Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


تشـاد : البكاء الزائف ومطمع الحكم


عولت الجبهة على أسلحة الدمار ، وعولت على لوكربي ، وعولت على الخلافات بين ليبيا وبعض الأقطار ، وعولت على أمريكا بالإضافة إلى قضية تشاد وجعلت منها وسائل للتحرك والظهور بمظهر البديل الراشد للحكم القائم ، ولكن الحقيقة والواقـع كشف ويكشف بأنّ دافع الحكم والحقد والرغبة في الانتقام الشخصي كانت المحركات الرّئيسية والأساسية " لقيادة وبقايا الجبهة " ، وبذلك تنتفي الأقاويل حول مصلحة الشعب الليبي وما إلى ذلك من الشعارات الإنشائية الجوفاء ، و" قيادة الجبهة " في لهتها وراء السّراب والإيحاءات الأجنبية التي كانت تتحرك بدافع مصالحها ومصالح شعوبها سخّرت " قيادة الجبهة وبقاياها " كأداة للصراع مع النظام الليبي في حالات الاختلاف أو في حالات الإتلاف ، فأصبحت  " قيادة وبقايا الجبهة " قطعًـا للشّـطرنج ( بيـادق ) التي لم يعد لها دور في استكمال اللّـعبة المستمرة بين اللاعبين !!! 

وكمثال سريع ، وبصورة موجزة أقدّم لأبنـاء ليبيا بعض الفقرات التي صدرت عن " قيادة الجبهة وبقاياها " وعن بعض فصائل المعارضة والشّخصيات المستقلة التي تناولت موضوع تشاد ، وأترك للقارئ  مجال النّـظر والتّـحليل والفهـم ، ثمّ الحكم على الأطراف ، وهذا لا يمنعني إبداء وجهة نظري كأحد القرّاء أو طرح تحليلي في الوقت المناسب . 

أوّلاً : رأى الفصائل  :

1- الهيئة القيادية المؤقـّـتة للجبهة الليبية الوطنية الدّيمقراطية:

- أصدرت الهيئة القيادية المؤقـّـتة للجبهة الليبية الوطنية الدّيمقراطية ( من مؤسسيها محمود شمّـام وعلي الترهوني ) بتاريخ 16 يناير 1991م تصريحًـا حول الأسرى الليبيين في تشاد ، جاء فيه :

أوردت الأنباء أنّ بعض الأسرى الليبيين والذين سبق للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا أن أعلنت انضمامهم لها قد نقلوا إلى دولة إفريقية بوسائل نقل أمريكية ، والهيئة القيادية المؤقّـتة للجبهة توضح الآتي :

·                   " سبق لنا وأن حذّرنا من التّـنسيق بين الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، وبين المصالح الأمنية الأمريكية ، كما حذرنا من ربط القضية الليبية بالمصالح الإقليمية والدّولية التي تصادر القرار الوطني الليبي المستقل ، وترهنه لتلك المصالح وتكتيكاتها " .

·                   " أن تقوم الفصائل والشّـخصيّـات الوطنية بتوضيح مواقفها من هذا الموضوع الذي يمسّ كافّـة الفصائل حتّى تلك التي لم تقبل من قبل بأسلوب العمل العسكري من الدّول المجاورة ، كذلك دحض الأقاويل التي تحاول ربط المعارضة الليبية ككل بالمخطّـطات الأجنبية في تلك المنطقة " .

·                   " إنّـنا نرى أنّ المسؤولية السّـياسيّـة لأزمة الأسرى في تشاد تتحمّـلها بالأساس الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، وعليها أن تتعامل معها بما يكفل أمن وسلامة هذه الفئة من جهة ، وأيّ إضرار عملية ومعنوية تصيب المعارضة الليبية من قرارات وتكتيكات الجبهة التي لم تستشار فيها بقية القوى السّـياسيّـة " . ( انظر المرفق المصور-1 ) .

وفي رد سابق للجبهة الليبية الوطنية الديمقراطي على نداء من جبهة الإنقاذ ، عبرت بكل وضوح ما تراه في شأن الارتباط بالأجنبي ، ورد فيه :

" هناك أسلوبين رئيسيين للتّـغيير في ليبيا :

·        أولـهما : إسقاط النّـظام بالعمل العسكري .

·        ثانيهما : العمل على إنضاج مستوى الصّراع بين الفئات التي تحكم والفئات التي تـُـحكم .

ونحن في الجبهة الليبية ، نسقط الخيار الأوّل بالكامل ولأسباب التالية :

1-    إنّ العمل العسكري لإسقاط النـّظام ، أو ما يسمّى أحيانا " تحرير ليبيا " يغفل كون النـّظام القائم في ليبيا ليس نظامًـا أجنبيّـًـا محتـلاً ، بل نظام وطني بمعنى المحليّـة هنا مستند على رغبة جزء من الشّـعب الليبي ، قد لا يملك شرعية دستوريّـة لحكم ليبيا ، لكنّـه يملك شرعيّـة واقعيّـة بحكم إمساكه بأوجه الحياة السّـياسيّـة والاقتصادية والاجتماعية في البلاد .

وإذا افترضنا  قدرة المعارضين الخارجيين على تشكيل سرايا مسلّـحة قادرة عددًا وعدّة على الإصطدام المسلـّح بقوّات النـّظام وأنصاره ، فهل يمكننا إطلاق اسم حرب التّـحرير على هذه المعارك ، أم أنّ المسمّى الحقيقي لها هي " الحرب الأهليّـة " ، فهل نحن فعلاً ندعو إلى حرب أهليّـة في البلاد ؟

2-    الأمر الثّـاني في العمل العسكري الخارجي هو اضطراره بالكامل إلى الاعتماد اللوجستكي والتّـدريبي وحتّـى التّـمويلي على الدّعم الخارجي ، وهنا لـن نناقش الأمر فقط من وجهة نظر مبدأيته ، بل وأفقها السّـياسي بنفس القدر .

فعلى المستوى الوطني ، نرى أنّ الدّعم الأجنبيّ يتعلـّق أساسًـا بمصالح الجهات الدّاعمـة ، ولا شكّ أنّ هذه المصالح في هدفها للمساعدة في إسقاط نظام ما ، تطمع للحصول على مكاسب وأرباح من النـّظام القادم ، فما هو الثّـمن الذي يمكن أن تدفعه ليبيا من ثرواتها واستقلالهـا وكرامتها مقابل هذا التّـدخل ؟ وإذا كان المثل الشّـعبي الليبي يقول : " ما تعطيش بلاش إلاّ العقرب " ، فماذا نتوقع من العقارب العربيّـة والإفريقيّـة والدّوليّـة التي تنتظر حقـّـها على أحـرّ من الجمر ؟ فهل الثـّـمن الذي ستطالب به يساوي المخاطرة التي نزمع الولوج فيها ؟ وقبل كلّ ذلك ، وفوق كلّ ذلك ، هل يمكن لتنظيم سياسيّ محدود الإمكانيّـات بشريّـًا وسياسيـًّـا الحفاظ على قراره السّـياسيّ المستقلّ داخل هذا السّـعير من المصالح والارتباطات ؟ .. "

( الجبهة الليبية الوطنية الدّيمقراطية تردّ على نداء جبهة الإنقاذ / الهيئة القياديّـة المؤقـّـتة : 22/4/1989 ، مجلـّـة الوطن ، صفحة : 20-21 ) .

2- فصائل وقوى المعارضة الوطنية الليبية :

" ... ونؤكّـد رفضنـا الكامل واستنكارنـا لأيّـة اتّـصالات أجنبيّـة مشبوهة ، بل ونحذر من مغبّـة الانزلاق في متاهات اللعبـة الدّوليّـة ، وتعلن فصائل وقوى المعارضة الوطنية الليبية استنكارها للاقتتال الذي جر إليه الشّـعبان الشّـقيقان الليبي والتّـشادي ، ونؤكّـد حرصنا على طبيعة العلاقات التّـاريخيّـة التي تربط الشّـعبين الليبي والتّـشادي ، وندعو إلى التّـفاوض السّـلمي فيما تعنيه المسألة الليبية التّـشاديّـة ، في الوقت الذي نرفض فيه أن تكون المعارضة الوطنية الليبية أداة يزج بها في متاهات اللـّعبة الدّوليّـة ، أو ورقة يساوم بها أو عليهـا ." ( فصائل وقوى المعارضة الوطنية الليبية : " الحركة الوطنية الليبية / حركة الكفاح الوطني الليبي / التنظيم الوطني الليبي / حركة النضال الليبي / الهيئة الليبية للخلاص الوطني / الحزب الديمقراطي الليبي / عدد من الشّخصيّـات الوطنية المستقلـّة  " ، 12/9/1987 ) .

" وتؤكّـد الفصائل والقوى الوطنية الليبية المجتمعة أنّ ما حدث لقوّاتـنا المسلـّـحة في تشاد لا ينقص ولا يقلل من قدرات واخلاص وشجاعة ضبّـاط وجنود جيشنـا الليبي ... "  ( فصائل وقوى المعارضة الوطنية الليبية : " الحركة الوطنية الليبية / حركة الكفاح الوطني الليبي / التنظيم الوطني الليبي / حركة النضال الليبي / الهيئة الليبية للخلاص الوطني / الحزب الديمقراطي الليبي / عدد من الشّخصيّـات الوطنية المستقلـّة  " ، 7/10/1987 ) .

3- بعض الشخصيات الوطنية المستقلـة :

" عمليّـة تشـاد ، هي قضيّـة خطيرة جدًّا ، بعض الأخوة في الإنقـاذ ، وغيرهم من الذين ذهبـوا إلى هنـاك ، وقعوا في خطأ فـادح ، وكلّ مـا يريده حسين حبري هو الضّـغط على القذافي لمسـاومتـه ... ومن الـمفروض أن نتـضـامن فيه مع بـلدنـا ، لا أن نتّـخذ موقفـًـا يشكـّـك بحقوقنـا ...           المشكلة إنّ الأمريكيين ، يحاولون إيـجاد " كونترا ليبيّـة "  في تشـاد ، ونحـن ضدّ وجـود هذا النـّوع من الكونتـرا ، لأنّـنـا لا نجني منـها إلاّ ثـمار الـموت لأبنـائـنا وشبـابنـا ... وقد خـاب أملنـا عندمـا وجدنـا في نشرات الإنقـاذ ما يشير إلى أنّ قطـاع أوزو ليس بالضّرورة ليبيـّـًـا ...

          وحتّى لو نجحـنا في تجنيد عدد كبير من الأسرى ، يصل إلى كتيبة ، فهذا يحتـاج إلى تـمويل ضخم ، يتجـاوز مئـات الألوف إلى عشرات الـملايين من الدّولارات ، ممـّـا سيؤدّي حتـمًـا إلى ربطـها بأمريكـا ربطـًـا استراتيجيّـًـا ، على طريقة الكونترا ، والأفضل في مثل هذا الـموضوع هو الاهتمام بالأسرى الذين أهملتهم حكومتهم ، وهم في حـالة مزريّـة للغـاية ...

          دخلت في منـاقشـات مع بعض الأخوة الذين يتـّهمون النـّـظام بالعمـالة ، وبأنّـه قام بدعم أمريكيّ ، وكنت أقول لهم : يـا جمـاعة ، لقد كنتم من قيـاديي هذا النـّـظام لمدّة تتراوح بين 8 و 10 سنوات ، وعندمـا تقولون اليوم : أنّ النـّظام كـان عميلاً لأمريكـا مـنذ الخطوة الأولى ، فمـاذا يعني هذا ؟ إنّـه يعني أحد أمرين : إمّـا أنّـكم كنتم متواطئين مع النـّظام وخونة منذ البداية ... وإمّـا أنّـكم تكذبون على أنفسكم ، وعلى النـّـاس الآن .. "هذه الـمقابلة هي الجزء الثـّـاني من مقابلة الأستـاذ منصور الكيخيـا مع مجلـّـة الوطن العربي بتاريخ 29 ينـاير 1988م ، وكـانت تحـت عنوان " منصور الكيخيـا وزيـر الخارجيّـة الأسبق ، يروي لـ " الوطن العربي " أسـرارًا تنشـر للمرة الأولى (2) " ، وقد ورد في تلك المقـابلة :

" ناس مشوا إلى تشاد ، يا إخوان راهي لعبة تشاد كبيرة ، وردّوا بالكم حتقعوا في شرك ، راهي القوى الدّوليّـة تب،ّي تنشئ كونترا ليبية ! ردّوا بالكم .. " ( الكيخيا / لقاء بعض فصائل المعارضة بالقاهرة ) .

4- الاتحاد الدّستوري الليبي :

" ثمّـة دلائل تدعو إلى القلق من أنّ حملة عسكرية يجري الإعداد لها بمعرفة دولة أجنبيّـة معيّـنة ، هدفها التّـدخـّل في ليبيا عن طريق الأراضي التّـشاديّـة ، وربما تحت ستار دعمها لإحدى فئات المعارضة اللّـيبيّـة .

ولو حدث ذلك بالفعل في أيّ وقت من الأوقات ، فإنّـه سيكون تطوّرًا خطيرًا جدًّا من حيث أنّ آثاره السّـلبيّـة سوف تنعكس على طبيعة العلاقات بين الشّـعبين الجارين جيلاً بعد جيل ، ثمّ إنّـه ‘ في المدى البعيد ، لا بد أن يلحق أبلغ الضّرر بسمعة تشاد ومكانتها كدولة مستقلّـة .

إنّ أحدًا لا يستطيع أن ينكر أو ينفي حقّـكم الكامل في الدّفاع عن حريّـة بلادكم بكلّ الوسائل المشروعة ضدّ أيّ عدوان خارجيّ ، إلاّ أنّـه ليس من الصّـواب إطلاقًـا أن يسمح لأيّـة قوّات تشاديّـة أو غير تشاديّـة بعبور الحدود اللّـيبيّـة لأغراض هجوميّـة ، فالشّـعب الليبيّ لن يغفر أبدًا أو ينسى أيّ عمل كهذا .

أمّا أولئك الغرباء الذين قد يتظاهرون الآن بالحرص المفرط على استقرار تشاد أو أمنهـا ، فإنّـه لن يصعب إغراؤهم بالانحياز إلى الجانب المقابل حالما يضمن لهم مزيدًا من الحفاظ على مصالحهم في ليبيا ، وهي أكثر أهميّـة لتحقيق أطماعهم . " ( الاتحاد الدّستوري الليبي / خطاب مفتوح إلى الرّئيس التّـشادي حسين هبري : جريدة الغارديان البريطانية / 30 مايو 1988 ، الصفحة 8 ) .  

5- التـجمع الوطني الدّيمقراطي الليبي :

" أصرّ القذافي على إنكار أنّ له أسرى .... واغتنمت حكومة " الحاج حبري " هذا الإنكار ، ولم تتعامل مع هؤلاء كأسرى  حرب ، يخضعون للاتفاقيات والـمواثيق الدّوليّـة ، والتي تكفل لأسرى الحرب بعضًـا من حقوقهم الآدميّـة ، ففقدوا بذلك كلّ شيء ، وتلاعب حبري والشّـيخ بن عمر بأعصاب القذافي ، وشكّـلوا من بعض هؤلاء الأسرى فصيلاً ، وصوّروه وهو يؤدّي التّـحيّـة العسكريّـة " لقادته " ، ثمّ صوّروا قادته وهم يضعون على الرّمال " خطّـة إنقاذ ليبيا " من هيمنة القذافي ، وأصبح هؤلاء الأسرى أداة ضغط على القذافي ... إنّ التّـجمّـع الوطني الدّيمقراطي الليبي – الذي لم يتوقّـف أبدًا عن التحذير والتّـنبيه – من مخاطر ومزالق الارتباطات الدّوليّـة وتبعاتـها " " ( التّـجمع الوطني الدّيمقراطي الليبي / بيان حول الأحداث الأخيرة في تشاد : لندن / يناير 1991 ) .

6- أعضاء فاصلوا الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا وتركوها :

" ومع بدايات 1985 حدث انعطاف تاريخيّ خطير في مسار الجبهة ، وتمّ اختطاف قيادتها ومسارها بالكامل من قبل الأمين العامّ الدّكتور محمّد المقريف يسانده مجموعة صغيرة من رجالات الصّـفّ الثّـاني من غير المؤسّـسين للجبهة من الذين كنّـا نصفهم بـ " رجال نعم " ، وهم أفراد ضعاف الشّـخصيّـة ، تحرّكهم ربما غريزة الوصوليّـة والمصلحة بالدّرجة الأولى ، ولم تعد الجبهة تيّـارًا وطنيًـا ، وإنّـما تحوّلت إلى تنظيم مغلق يتحكّـم ( الأمين العامّ ) في كلّ خيوطه من الاتّـصالات السّـياسيّـة والتّـحالفات الدّوليّـة إلى التّـحكّـم في الأموال وكيف تصرف والمعلومات الحسّـاسة ولمن تعطى !!!!! .... أخطر انحراف حدث في تاريخ الجبهة هو تعويل الأمين العامّ ( الدّكتور المقريف ) بالكامل على الدّور الأمريكيّ في إسقاط نظام القذافي وارتهانه لكل برامج الجبهة في التّـغيير بعد 1984 إلى الإدارة الأمريكيّـة ، بداية من مشروع الجزائر عام 1985 ، إلى مشاريع أخرى كثيرة لا أريد الخوض في تفاصيلـها منها مشروع تشـاد وغيره " ( جمعة القماطي ( عضو سابق في الجبهة ) لقاء منبر الحقيقة ، أجرى اللقاء طارق القزيري : سبتمبر 2004 ) .

       ثـانيًـا : رأي الجبهة : 

بتاريخ 10 يوليو 1983 ، أصدرت الجبهة بيانًـا صحفيًـا حول معارك تشاد ، ورد فيه :

" تعلن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا للرأي العام العالمي أنّ الـمعلومات التي تلقّـتها من عناصرها في داخل ليبيا تؤكّـد تدخل القذافي المباشر في هذه المعارك .... والجبهة ... وهي تعلن للعالم أجمع هذه الحقائق لتؤكّـد أنّ ما تشهده تشاد حاليًـا من معارك إنّـما يقع في إطار مخطط القذافي العدواني التوسّـعيّ الرّامي إلى بسط سيطرته على الدّول الإفريقية المتاخمة للحدود الليبية تمهيدًا للتّـغلغل في القارة الإفريقية ، الأمر الذي يتطلـّب تكاتـــف الدّول الإفريقية والعالم أجمــــع للتّـصدّي لهــذا العدوان التآمري السّـافر " ( الجبهة : 10/7/1983 ) .

" ... أن جنود وضبّـاط قوّاتـنا المسلّـحة الذين حوّلهـم القذافي إلى أسرى في تشاد ، سوف يتحوّلون قريبًـا إلى نواة جيش يقوم بإنقاذ بلادنا وتحريرها ... " ( المقريف / تصريح صحفي : 29 مارس 1987 ) .

" .... وممّـا زاد الجبهة شرفًـا وفخـرًا وقـوّة انضمام مئات الأخوة الضّـبّـاط والجنود الليبيين في تشاد إلى صفوفها خلال العام الماضي .... وفي مقدمتهم العقيد ركن / خليفة أبوالقاسم حفتر والعقيد / صالح الحبوني والمقدم ركن / عبدالله الشّـيخي . " ( بيان صحفي / الجبهــة الوطنية لإنقاذ ليبيا : 7 يناير 1989 ) .

" بروز الشّـواهد الأكيدة على ما سبق للجبهة أن أكّـدته مرارًا من أن القذافي لم ولن يتوقـّـف عن تبييت نوايا العدوان ضدّ الشّـعب التّـشادي الشقيق ، وأنّ ما يظهره من رغبة في السّـلام وتوجّـه لحلّ النّـزاع بالطّـرق السّـلميّـة .. لم يكن إلاّ تظاهرًا وخداعًـا يهدف من ورائه لكسب الوقت ، والتّـحضير لجولة أخرى من العدوان " ( بيان عن اجتماع اللجنة التّـنفيذية للجبهة : 26/5/1990 ) . 

" إنّ معظم الأسرى قد عبّروا عن رغبتهم في الانضمام إلى صفوف الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا ، واستجابت السّـلطات التّـشادية لهذه الرّغبة وأصدرت قرارًا بتاريخ الثّـالث والعشرين من شهر مارس آذار عام 1988 باعتبارهم أحرارًا منذ ذلك اليوم وأنّـهم لم يعودوا يعاملون كأسرى حرب ، بل كمناضلين مع بقية رفاقهم في الجبهة ، وقد انضمّـوا جميعًـا إلى ( الجيش الوطني الليبي ) الذي أصدرت اللجنة التّـنفيذية للجبهة قرارًا بالإعلان عن تأسيسه يوم الواحد والعشرين من شهر يونيو حزيران 1988 " ( بيان الجبهة : 11 ديسمبر ( كانون الأول ) 1990 ) .

" من المعروف أن المعارك التي جرت عام 1987 بين القوات الليبية والتّـشادية قد ترتب عنها وقوع مئات من الضّـبّـاط والجنود الليبيين في الأسر ، ولقد عبّـر معظم هؤلاء عن رغبتهم في الانضمام إلى صفوف الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا حيث استجابت الحكومة التّـشادية آنذاك لطلبهم وقامت بتسهيل عملية التقائهم بقيادات الجبهة . وقد ترتب عن هذه اللقاءات المتعدّدة الاتّـفاق بتاريخ 5 من ديسمبر 1987 على تشكيل قوّة عسكريّـة تعرف باسم " الجيش الوطني الليبي " قوامها الاخوة الضّـبّـاط وضبّـاط الصّـفّ والجنود الذين قرّروا الانضمام إلى الجبهة إضافة إلى الفدائيين والـمتطوّعين " ( بيان الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا : 15 مارس 1991 ) .

" أيّـدت السّـلطات التّـشادية قرار الجبهة بتشكيل الجيش الوطني الليبي واستجابت له ، وأصدرت قرارًا بتاريخ 23 مارس 1988 بإطلاق سراح الأخوة الضّـبّـاط والجنود الذين انضمّـوا إلى الجبهة واعتبارهم أحرارًا ، وأنّـهم لم يعودوا يعاملون كأسرى حرب ، بل كمناضلين مع بقيّـة رفاقهم في الجبهة . وقد تمّ ذلك في حفل حضره السّيّـد إدريس ديبي مندوبًـا عن الرّئيس حسين حبري ، وقد نشرت مجلّـة " الإنقاذ " في عددها رقم (25) الصّـادر في يوليه 1988 وقائع ذلك الحفل "  ( بيان الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا : 15 مارس 1991 ) .

" بتاريخ 16 إبريل 1988 دعت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إلى مؤتمر في العاصمة التّـشادية انجامينا حضره مراسلون لعدد من وكالات الأنباء العالمية ، وقد أعلن ستّـة عشر ضابطًـا في هذا المؤتمر – نيابة عن زملائهم الضّـبّـاط والجنود – عن قرارهم الذي سبق لهم وأنت اتّـخذوه بالانضمام إلى الجبهة والالتحام مع إخوانهم في صفوفها " ( بيان الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا : 15 مارس 1991 ) .

" بعد أن تمّ إنجاز جزء كبير وأساسيّ من مهام التــّـأسيس والتنظيم والتّـدريب والتّـجهيز والتّـسليح أصدرت اللـّجنة التّـنفيذية للجبهة بتاريخ 21 يونيه 1988 قرارًا بالإعلان  رسميّـا عن تأسيس الجيش الوطني الليبي " ( بيان الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا : 15 مارس 1991 ) .

" تودّ الجبهة أن توضّـح بأنّـها قد حصلت على الأسلحة والذّخـائر وكثير من المعدّات التي جهّـز بها الجيش الوطني الليبي من إحدى الدّول العربيّـة الشّـقيقة " ( بيان الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا : 15 مارس 1991 ) .

" من المعروف أنّـه على إثر سقوط حكومة الرّئيس حسين حبري فقد قرّرت الجبهة ترحيل كافّـة أعضائها الذين كانوا متواجدين فوق الأراضي التّـشاديّـة بمن فيهم منتسبي الجيش الوطني الليبي ......الجبهة .. لا يفوتها أن تعبّر مجدّدًا عن تقديرها وشكرها العميق إلى كلّ من حكومات الولايات المتحدة وفرنسا وتشاد على ما أبدته من تعاون وما قدّمته من تسهيلات في إنجاح عمليات الترحيل ، وتشيد بوجه الخصوص بما قدّمته الولايات المتّـحدة من مساعدات قيّـمة في هذا الخصوص .... "

 ( بيان الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا : 15 مارس 1991 )

       الخاتمة : 

          باختصار ، فهذه الفقرات التي صدرت من خلال بيانات ورسائل وتصريحات تعطي صورة واضحة على أسلوب وتفكير وأهداف ودوافع " بقايا الجبهة " من مأساة تشاد والتي هي في الواقع مأساة ليبيا أيضًـا ( أنظر المرفق المصور –2 ) ، وتعطي أيضًـا  صورة واضحة على أسلوب وتفكير وأهـداف ودوافع بعض الفصائل الوطنية الأخرى .

          وفي الختام ، أقدّم لأبنـاء ليبيا صورة لوثيقة لها علاقة بقضية ومأساة تشاد ، وهذه الوثيقة عبارة عن رسالة الأمين العام للجبهة ( د. المقريف ) إلى " فخامة الرّئيس الحاج حسين هبري " تهنئه فيها بدخول جيش هبري لإنجامينا منتصرًا !! والملاحظ على هذه الوثيقة قام بتوقيعها " النّـائب " أو " سفير الجبهة في تشاد " بدون الإشارة إلى أنّـها قد وقعت نيابة عن الأمين !!! ( انظر المرفق المصور –3 ) .

محمّد قدري الـخوجة

Nkadri2004@yahoo.com


الـمرفق الـمصوّر -1
الـمرفق الـمصوّر -2
الـمرفق الـمصوّر -3

Home
من وثائق الجبهــة