Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 


ناقل الكفر ليس بكافر


" جيش المعيز" مصطلح أطلقه عقيد الرّكن الأسير خليفة حفتر على أسرى تشاد ، ولقد سمع هذه العبارة العديد من " بقايا الجبهة " ، والعديد من الأسرى ، وقد جعلتها عنوانا لمقالي وأنا أنقل قصّة حدوثها ، فكنت ناقلا لها ، وناقل الكفر ليس بكافر .

·       لقد بدأت مقالي " جيش المعيز " بالفقرة التّـالية : " وبكل الصدق والأمانة ، فإنّ أسرى تشاد قد لاقوا وعاشوا ظروفا قاسية وصعبة خلال العديد من المراحل ، أسأل الله تعالى أن يعينهم ويساعدهم " ، وذكرت بأنّ انضمامهم إلى " بقايا الجبهة " كان بدافع فكّ أسرهم ، وبسبب عوامل الإغراء ورفع المعاناة والقهر " مكره أخاك لا بطل " .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " ، ولم يكن في خلدي أن يكون أيـًّا منهم من فصيلة " المعيز " وقد خلقهم الخالق سبحانه وتعالى بشرًا في أحسن تقويم ، ومع ذلك فقد قوبل مقالي " جيش المعيز " بهجمات تناولت شخصي ولم تتناول ما ورد في مقالي من حقائق لا ينكرها إلا كاذب أو جاحد ، فانهالت عليّ عاصفة من السّـبّ والشتم والتهديد !! ولم يجرؤ أيـًّـا من أولئك " الشجعان " أن يكون صادقًـا مع نفسه ، ويوجه اللوم والعتاب أو حتّى السّـباب على القائل الأصلي وصاحب مصطلح " جيش المعيز " باستثناء " المبروك المغربي / حميد – 13 " الذي كان موضوعيا في فهمه للموضوع ، على الرّغم من أنّـه لم يكن مدافعا عنّي على الإطلاق .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " لأوضح لأبناء وطني وأسلط الضوء على بعض الممارسات والمواقف وأخلاقيات التعامل التي تشكل جزءًا من تاريخنا المعاصر ، وبصورة خاصّـة أسلوب وعقلية بعض دعاة المعارضة الجذرية منها بصورة محدّدة .

·        لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وأنا على ثقة ويقين بأن عقيد الركن خليفة حفتر وأحمد قذاف الدم ومن شهد وحضر ذلك اللقـاء الذي وردت فيه عبارة " جيش المعيز" لن يردّوا على ما ورد في مقالي ، وذلك لسبب جوهري وأساسي وهو أن ما ذكرته قد وقع فعلا ، ولكن مع ذلك فمن أراد أن يكذب أو يشكك ما ذكرته ، فعليه إثبات ذلك .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " ولم يكن في خاطري تشويه أو تحقير عقيد الركن حفتر أو غيره ، ولم يكن في مقالي أية عبارات تدل على ذلك ، ومع ذلك فقد قامت زوبعة من الغضب مصحوبة بسيل من عبارات السّـب والشتم لشخصي وأسرتي ، جاءت هذه الموجة النتنة والقذرة من قبل بعض أميّي الأسرى ، والذين بسلوكهم هذا أثبتوا عدم كذب عقيد الركن حفتر في وصفهم !! ، والغريب في الأمر أن أحدهم هو من ردّد وذكر بأن " حفتر يقول عن أسرى تشاد أنهم معيز !! " .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز "  ولم يكن في نفسي أي غرض من أغراض الإتهام أو الإنتقام ، وكنت دائما متعاطفا مع ما آلت إليه ظروف أسرى تشاد ، على الرغم من بعض القصص التي يتناقلها الليبييون عن السلوك الإجرامي لبعض الأسرى قبل وقوعهم في الأسر ، وعلى سبيل المثال لا الحصر :

1-    تسليم قنبلة ( رمانة ) لطفل تشادي صغير على أنها تفاحة ليدخل بها على أمه ومن معها فتنفجر فيهم !!!

2-    تنفيذ حكم إعدام في أحد الأسرى ، وبحضور بعض " قيادات البقايا " ، ولم يكلف أحدهم عناء حتّى التساؤل عن أسس وقواعد وقوانين الجيش أو الشرع التي استند عليها في هذه الحادثة .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وأنا في حالة استغراب واستهجان أن تصدر مثل هذه المقولة " جيش المعيز " من قائد كبير يقودهم في حرب ضروس !! من قائد استبشرت به " بقايا الجبهة " وأطلق عليه  " أمين عام البقايا " لقب : " خالد بن الوليد " ، " أرى تحرير ليبيا على أيدي رجال مثل خليفة حفتر ، خالد بن الوليد " ( أمين عام البقايا سابقا ) .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وكانت ردود الأفعال عليه عاطفية بحثة على الرغم من أنّ بعض " بقايا الجبهة " كانوا يردّدون بأن حفتر كان يقول : " يا عنز ، يا معيز " !! ، ومن أطرف الردود : عندما التقى حفتر بأحمد قذاف الدم ، كانت أرجل أحمد قذاف الدم ترتعش ، وقد قام شعبان معيو ( فرج 6 ) بالرّد على هذه الأكذوبة المضحكة والمبكية ( استمع ) ، والسؤال :

1-   من الذي اختلق هذه الفرية ؟ وكلنا يعلم بأن هذا اللقـاء وغيره من اللقاءات مع أركان النظام الليبي كانت بنصائح ومعرفة " أمين البقايا السابق " !!

2-   وهل كانت كل اللقاءات التي ما انقطعت بين حفتر وأحمد قذاف الدم وعبد المنعم ودوردة ( مافيش حد خير من حد يا بن واصل / البفوني ) كانت أرجلهم  ترتعش فيها ؟ 

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وأنا على يقين  وإدراك بأن عقيد الركن حفتر قام بمعظم لقاءاته مع أركان النظام بتشجيع واتفاق مع " أمين عام البقايا السابق " ، ومن ضمن تلك اللقاءات ، هذا اللقاء التي تمّ فيه استخدام مصطلح " جيش المعيز " ، ومن المتوقع أن يتم نكران وقوع أيّ لقاء أو أيّ اتصال بأركان النّـظام ، حيث اعتاد بعض " بقايا الجبهة " على الإتصال ومقابلة عناصر النّـظام ، ويقـومون بعدها بنفي وقوعها ، وما دار فيها ، كما فعل " أمين البقايا السابق " ونائبة الأوّل عجوز النجع .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " وأنا مدرك تمام الإدراك أنّ هذا الوصف يسيء إلى قائله أكبر إساءة ، وأنّه يشتم ويسب نفسـه بإعتباره قائدا للمعيز !! وستجر هذه التسمية ظلالها على اسم " القائد الأعلى لقوات " الإنقاذ " إثر انضمامه وأنضمامهم القسري للبقايا ، ويصبح اسمه " القائد الأعلى لقوات المعيز " .

·       لقد كتبت مقالي " جيش المعيز " ، فكانت الردود صوتية ( عبر بعض مواخير البالتولك ) ، وبعضها كتابية هزيلة كالمقالة المنشورة على صفحة ( ليبيا وطننـا ) ، وعلى الرغم من قناعاتي بأن كتابة هذا الرد الهزيل ليس من ببصمة " عوض الورفلي " على الرغم من الأخطاء الفادحة فيه سواء النحوية أو الإملائية أو خلوه من الحقائق وحشوه بالأكاذيب والتلفيقات ، وقد عقدت العزم على تجاهله وعدم النزول إلى مستواه الهزيل ، إلا أنني وجدت نفسي مضطرا لتصحيح الأخطاء ، والأكاذيب التّـالية :

1-    " وليعلم الجميع أنّـه عندما تمّ توقيع إتفاقية السلام بين ليبيا وتشاد ، أصدرت رئاسة الجمهورية التّـشادية بيان ترحيب ، وردا على حسن النوايا تمّ إطلاق سراح الأسرى الليبيين ، وتم إبلاغ الصليب الأحمر بذلك ، غير أنّ هذا لم يشمل من تم إنضمامه للجبهة ..... " .

-         إن الجملة التي تحتها خط تعني بأن من انضم للجبهة بقي سجينا !!!! ، علما بأن المقايضة كانت من ينضم للجبهة يطلق سراحه ومن لم ينضم يبقي سجينا !!

-         إنّ ليبيا وتشاد لم توقعا معاهدة سلام ، وكل ما في الأمر فقد تم لقاء الأخ العقيد مع حبري بواسطة الرّئيس الشاذلي بن جديد في جمهورية مالي ، ودام اللقاء 4 ساعات ، وقد رافق الأخ العقيد في تلك الرحلة " أحد المعارضين حاليا " ( ابحث وانظر صورة ذلك اللقاء ) . وقد بقيت العلاقة بين ليبيا وتشاد متوثرة ، ولم ينسحب الجيش الليبي إلا بعد سقوط حبري ، وبقيت القوات الليبية في أوزو وسارّة وفي الحدود الجنوبية ، ثم أحيلت القضية إلى محكمة العدل الدولية التي حكمت لتشاد فرجعت قواتنا الليبية .

-         إنّـه وفقا لإتفاقية جنيف ، فإن أيّ أسير يعتبر خارجا عن القانون ومخالفا للإعراف الدّولية إذا دخل في عمل ضدّ دولته ، أمّـا الأسرى الذين عادوا إلى أرض الوطن فاتفاقية جنيف والقوانين الدولية والمحلية تتكفل بإسترداد حقوقهم ومساندتهم في مقاضاة  " بقايا الجبهة " .

2-    " عندما سقط نظام حسين حبري ، وقبل دخو ( دخول ) القوات المعارضة للعاصمة التي كانت تحت مرمى نيران الجيش الوطني الليبي بقيادة عقيد الركن خليفة حفتر ، قامت مجموعة من أفراد الجيش بفتح أبواب السجن على من تنكر لهم القذافي " .

-         إنّ هذه الفرية ( التي لم تتم صياغتها في أورجون ) هي أبضا من إختلاقات وأكاذيب " بقايا الجبهة " ، والحقيقة فإنّ التشاديين الموالين للرئيس دبـّي هم من قاموا بفتح أبواب السـجن ، ( وهذا بإعتراف بعض الأسرى ) ، في الوقت التي قامت فيه " البقايا " بتجميع الأوراق والإستعداد لركوب الطائرات الأمريكية ، وأسلحتهم بلا ذخيرة التي سحبها منهم حبري وتركوها في تشاد كما تركوها في السابق ، وبكل تأكيد فإنّـه كان بإمكان " قيادة البقايا " وبصورة خاصة " النائب الأول سيف الهزيمة " أن يطلبوا من حبري أن يخفف عن الشهيد سحبان والشهيد عبدالسّلام شرف الدين ةغيرهم ، ويتم وضعهم مع رفاقهم في السجن !! وسيظل السؤال يبحث عن إجابة صادقة : لماذا هم فقط الذين قتلوا في قبو القصر الجمهوري !!! وهل هناك علاقة بين قتل الشهيد سحبان وارتباط اسمه ضمن قوائم مثلث الإرهاب المعدة من قبل " بقايا الجبهة " ؟

-         لقد أثبتت هذه النماذج وفق عقليتها ووفق فهمها المنحرف ، بأن " السمح ضابط والمتملـّح جندي " ، فيا أسرى تشاد ، يا من وصفكم قائدكم بأنّكم جيش من المعيز ، ووصفكم أحد " قيادي البقايا " بأنكم جيش من الهيكل العظمي !! انظروا إلى أوضاعكم المعيشية والإجتماعية والإقتصادية والأمنية ، وقارنوها بأوضاع قياداتكم !!! وستدركون البون الشاسع والتباين الكبير والهائل بينكم !!!

وختامًـا ، فمقالي " جيش المعيز " ومقالي هذا لا أهدف من ورائهما أيّ تحقير أو تشهير ، وإن أوحت بعض المفردات بعكس ذلك ، والهدف هو ذكر الأحداث بلا تزوير أو تحريف ، والرّد على الأكاذيب ودحضها بعيدا عن التعصب والتحيز والموالاة العمياء .

محمّد قدري الخوجة

Nkadri2004@yahoo.com


 

 

 

 

 

 

 

Home
مستقبلهم إلى الخلف وإلى الوراء