Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


آلهة ماخورة التأخير السّياسي : الـمجدوب في النـّـار !!


لا شماتة في الـموت ، فالـموت حقّ على كلّ مخلوق ، والبـاقي هو الخالق وحده لا يموت ، " كلّ من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام " ، فطالـما الموت سيلحق كل مخلوق آجلا أم عاجلا ، وطالـما أن للموت أسبابا متعدّدة ، وطالـما أن الـموت لا يميز بين كبير وصغير ، أو بين غنيّ  وفقير ، أو بين صحيح ومريض ، أو بين مسلم وكافر ، أو ... أو .... ، فإن الشّـامت بحلول الـموت فيمن يعتقد بأنهم خصومه وأعدائه يدلّ على الغبـاء والجهل !! ذلك أنّـه لا شماتة في الـموت ، ولكن هيهـات من يدرك ، ومن يعي ويبصر !!!!

لا شماتة في الـموت ، فالـموت في تصورات وإيمـان المسلـم ، حقّ ، وأنّـه لا تجوز على الميت إلاّ الرّحمـة ، وأمره متروك للخالق ، إن أدخـله الجنّـة فقد شملـه برحمتـه ، وإن كان مصيره جهنم فقد شمله بعدلـه ، أمّـا من يتشدق جهلا وغباء وأميّـة بأن مصير فلان النّـار أو مصير علان الجنة ! فقد تألهه هذا المعتوه ، والأنكى من ذلك من يقسم ويكرّر بأنّ مصير هذا الإنسـان الدّرك الأسفل ، أو ذاك في الفردوس !!! أليس هذا السّلوك تأله ، ورجم بالغيب ، وتبجح فاق دعوى فرعون : " ما علمت لكم من إله غيري " الذي قصّر ألوهيته على الدنيا ولم يتجاوزها لما سيحدث في الآخرة !!!

لا شماتة في الـموت ، فالكلمـات التي يتشدق بها الشّـامت دليل وحجـة عليه ، وتبيـان لسلوكه المنـحرف ، وتعبير على أخلاقياته وثقافتـه ومستواه الفكري ودرجـة إيمـانه وتدينـه !!

لا شماتة في الـموت ، فالإدعـاء بأنّ ( س ) من النّـاس – تحديدا - من الشّـهداء لا يقدّم ولا يؤخر شيئـا !! فكم متأله يدعي بأنّ هذا شهيد ، وفي الآخرة سيجد نفـسه في قاع جهنم برفقة مدّعي الألوهية !! فالأمر لله وحده سبحانه وتعالى . وكم من متأله يدعي بأن هذا المرحوم مقبور وجهنم مصيره ومثواه الأخير ، وفي الآخرة سيجد نفسه في قاع جهنم ، وهذا المرحوم في الجنّـة وفي رحمة الخالق الرّحيم .

لا شمـاتة في الـموت ، فالاتكال على مواقف وأحداث مضت وإن كانت خاطئـة ، يدلّ دلالة واضحة على تأله بقفل أبواب التّـوبة ، وإغلاق أبواب الرّحمة ، واليقين يؤكد بأن أبواب رحمة الله مفتوحة ، وأبواب التوبـة كذلك .

لا شمـاتة في الـموت ، فالخالق سبحانه وتعالى أبواب رحمته ورزقه ومغفرته مفتوحة لكافة البشر ، فنحن لا ندري ما في قلوبهم ونواياهم ، ولا أفعالهم الخيرة التي قاموا بها راغبين في توبة صادقة وفي رحمة الله ، في الوقت الذي رأينا وسمعنا من متألهي البالتوك ، وهم يتبجحون بأن " الـمرحوم محمّد المجدوب " في النّـار !!! .

لا شمـاتة في الـموت ، فدعاة الألوهيـة ، حاولوا ويحاولون قطف بعض الآيـات أو بعض الأحاديث ووضعها في سياق ومواضع خاطئة كي تتوافق وأهواءهم وأحقادهم !!! فقد نشرت عدّة مواضيع ملؤهـا الحقد والكراهية ، مليئة بعبارت السّـبّ والشّـتم ، ضدّ " المرحوم محمّد المجدوب " ، وفي ماخورة التأخير السّـياسي استقطع عاشور 3 ( إبراهيم بوكر صاحب فتوة الفلفل الأحمر كوسيلة ضدّ غيره من أبناء وطننا الغالي ) حديثًـا في محاولة للبرهنـة على أن " المرحوم " مصيره جهنم ، متجاهلا بأن تطبيق الحديث حرفيـا كما تصوّر هو يؤدي إلى عكس النتيجة التي أراد الوصول إليـها ( اضـغط هنا للاستـماع ) ، فالمرحوم " المجدوب " ذكرت محاسـنه من قبل أعداد كبيرة تفوق المقالات التي نشرت ضده والتي غلب على فقراتها ومفرداتها مفردات السّـبّ والشّـتم والتشفـّي والحقد !! وذكرت محاسنه من المئات ، بل الآلاف داخل الوطن العربي وخارجه !!! ( اضـغط هـنا للاسـتـمــاع) .

لا شماتـة في الـموت ، فكلـنا ميتون لا محالة ، وبالنسبة لي شخصيا ، فلم تكن لي أية علاقة بالمرحوم " المجدوب " ، وما التقيت به في حياتي ،  ولكنني أسأل الله لـه الرحمة والمفغرة ، وأفعاله متروكة لله . فالأمر المهم لأيّ مؤمن أن يحسن من أحواله ، ويربط سلوكه بتعاليم الخالق ، ولا يسلط نفسـه إله يحكم علي غيـره بالجنّـة أو النّـار ، فذلك هو الشرك ، وإن لم يكن ذلك شركا ، فما هو الشّـرك ؟ !!!

لا شمـاتة في المـوت ، أيها المتألهـون ! وحيث أنّـكم قد ادعيتم الألوهيـة ، فإنكم بلا شكّ تعرفون مسبقًـا طلـبي إليكم ، ولكنني أود أن أكرّره لكم على مرأى ومسمع " الشّـهداء " ( شهود هذه الحادثة ) : أرجو أن تبلغوني عن موقع وأرقام أبواب جنتكم لكي أتفاداها ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يشملني برحمته ويدخلني جنته الواسعة .

محمّد قدري الـخوجـة

NKadri2004@yahoo.com


Home
وما خفي كان أعـظـم