|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
موسم الحجّ إلى الجماهيريةمع إطلالة صيف كلّ عام يتوجّـه العديد من اللّـيبيين واللّـيبيات ( ممن يعيشون خارج الجماهيرية في دول أوربا وكندا والولايات المتّـحدة الأمريكيّـة ) إلى ربوع الوطن الغـالي لكي يقضي أفراد الأسرة استراحة فصل الصّيف . إن العودة إلى أرض الوطن أو زيارته من الأمور المحبّـبة والمطلوبة ، بل والضّروريّـة ، وليس في ذلك أيّ غبار أو اعتراض طالما توفّرت للإنسـان حقوقه الإنسـانيّـة في الاحترام ، والمعاملة الحسنة ، وضمان السّلامة ، وذلك استنادًا على المبدأ الأساسيّ ، مبدأ حرية الاختيار والقرار الذي منحه الخالق جلّ وتعالى إلى خلقه ، لذا فمن حقّ أيّ مواطن ليبيّ كائنًـا من كان أن يقرّر متى يعود إلى أرض الوطن ولأيّ سبب من الأسباب ! فليبيا موطننا الأوّل والأخير لا نستطيع أن نقطع جذورنا منه ، وليبيا هي الأمّ ، ومن ذا الذي يستطيع قطع جذوره من أمّـه ؟ وليبيا بلادنا جميعا نذود عنها بكل ما نملك من قوّة ، ونحافظ على سلامتها وأمنها وأمن كافة الليبيين والليبيات بدون استثناء بالغالي والرخيص ، وحبّـات تراب وطننا هي الدّماء التي تسري في عروقنا لن تكون عرضة لأن يدوس عليها أيّ غاصب أو غادر أو أجنبيّ . ومع الإيمان بهذه البديهيّـات والمسلمات ، إلاّ أنّـنا نجد بعض اللّـيبيين ، وخاصّـة من " بقايا الجبهة " يعيشون تناقضًـا في السّـلوك وفي رفع شعارات " النّـضال " ، وتناقضًـا فادحا في تبريراتهم لتلك الأفعال بحجج واهية في الوقت الذي ينكرون فيه على الآخرين نفس الأفعال !!! أي أن " بقايا الجبهة " يتناقض قولهم مع سلوكهم ممّـا يدلّ على انفصام في الشّـخصيّـة ، ونفاق في المسلك ، وأمراض نفسيّـة وخلقية ، تصبّ جميعها في بوتقة واحدة وعقدة جوهريّـة ألا وهي الحقد والأنانيّـة الـمفرطة في الاستحواذ على القدرات والملكات والتسلّـط والتطلع لحكم البلاد والعباد مهما كانت الوسائل ومهما بلغت فداحة النتائج " أنا أو الطوفان " !!! ، بالإضافة إلى عقدة افتراض الكمال الأنا ، والنواقص والعيوب في الآخرين . ( أنا خير منه .... ) . وبسبب هذه العقدة المتأصلة في " قيادة بقايا الجبهة " تعرضت " الجبهة " إلى التشتت والانفراط وخروج أغلب الشرفاء منها فرادى وجماعات !!! ، ورغم إيماني بأنّ مفاصلتي وخروجي من " الجبهة " جاء متأخرًا ، إلاّ أن حصولي ( مؤخرًا وتحديدًا هذه السّـنة 2006 ) على معلومات وأدلة ووثائق تعتبر غاية في الخطورة والأهميّـة عن " بعض قيادة بقايا الجبهة " ( خاصة أبا الصعاليك في البالتولك ) ، معلومات تتعدى التعامل مع الأجنبي وإمداده بمعلومات عن ليبيا وأبنـاء ليبيا سواء في الداخل أو في الخارج وخاصة " الفصائل الأخرى " ، معلومات جعلتني أوجه اللّـوم الشّديد إلى بعض الرّفاق والأخوة ( الذين أسّسوا الجبهة ثمّ تركوها للبقايا ) على صمتهم والسّكوت على ما ورد في تلك المعلومات الخطيرة ( إن كانت لديهم معلومات بها أو كانوا شهودا عليها عند وقوعها ) وعدم كشفها لنا أو إعلامنـا بها !!! وللتّـاريخ أقولها بكلّ صراحة وعلانية : إنّ من سمع بتلك الوقائع أو كان شاهدا عليها ولم ينبس بأية كلمة أو لم يقم بأي سلوك يوضح استهجانه ورفضه لها ، ( والأولى به مفاصلة الجبهة وتركها ) فإنّـه سيكون مسؤولا أمام الله تعالى ، وسيكون ذلك وصمة عار في تاريخه وتاريخ " الجبهة " إلى الأبد !!! . · ومع الإيمان بأنه ليس عيبا أو حرامًـا أن يعود الإنسـان الليبي إلى ربوع وطنه وأهله متى شاء ، ولأيّ سبب من الأسباب ، لكن العيب والحرام يكمن في اتّـهام الشّرفاء الوطنيين الـمحبّبين لبلادهم وأهلهم وشعبهم بالعمالة والخيانة ، لا لسبب إلاّ لأنّـهم كشفوا الحقائق لأبنـاء وطنهم لكي لا ينخدعوا بأولئك الذين يتظاهرون بالنّضـال ويتشدّقون بالحريّـة وإحلال البديل الدّيمقراطي الرّاشد ! وهم أبعد ما يكونون عن تلك المزاعم ! وهذه الحقيقة أوضحتها الخبرة والمعايشة معهم لسنوات طوال !! · ومع الإيمان بأنه ليس عيبا أو حرامًـا أن يعود الإنسـان الليبي إلى ربوع وطنه وأهله متى شاء ، ولأيّ سبب من الأسباب ، لكن العيب والحرام يكمن في شن حروب طاحنة ضدّ الشّرفاء الوطنيين المحبّبين لبلادهم وأهلهم وشعبهم سواء أكانوا في الداخل أو الخارج تستهدف تشويههم وتحطيمهم اجتماعيا وسياسيا وأخلاقيا ، لا لسبب إلاّ لأنّـهم استخدموا العقل والموضوعية ، وسلكوا نهج الإصلاح ، واعتمدوا أسس البناء لا الهدم ، ليعم الخير بدل الشّرّ ، وينتشر الرخاء لا الخراب ، وليسود التسامح والحبّ بدل الحقد والكراهية ، من أجل الحفاظ على استقلال وكرامة ليبيا وأبناء ليبيا ، والتّضحية بكلّ غال ورخيص من أجل ألا تصبح ليبيا عراقا آخر !! . · ومع الإيمان بأنه ليس عيبا أو حرامًـا أن يعود الإنسـان الليبي إلى ربوع وطنه وأهله متى شاء ، ولأيّ سبب من الأسباب ، ولكن العيب والحرام يكمن في الكذب والتجنّـي زورًا وبهتانًا على الشّرفاء الوطنيين المحبّبين لبلادهم وأهلهم وشعبهم سواء أكانوا في الداخل أو الخارج تستهدف تشويههم وتحطيمهم إجتماعيا وسياسيا وأخلاقيا ، لا لسبب إلاّ لأنّ بعضهم كتب وخاطب العقيد معمر القذافي بـ ( الأخ ) ، أو عبّر عن إيمانه وقناعته بأنّ موقف العقيد القذافي من قضية سلاح الدمار الشّامل كان موقفًـا حكيما وقرارا صائبًـا بكلّ المعايير الأخلاقية والسياسيّـة والدينيّـة ، وغلى سبيل المثال لا الحصر قيام " بقايا الجبهة " بنشر إشاعات وأراجيف مفادها أنّـني قد عدت إلى أرض الوطن ، وأنّـني قد تحصّـلت على ضمانات السّـلامة ، في الوقت الذي ما أبصرت عيناي ولا تكحّلت برؤية وطني الغالي ، أو لقاء أيّ فرد من أهلي أو أصدقائي وأحبّـتي منذ عام 1978، أيّ ما يقارب ثلاثة (3) عقود ، انتقل خلالها والدي إلى رحمة الله ولم أره على الإطلاق لا داخل أرض الوطن ولا خارجه في أي قطر أو بلد آخر كما فعل ويفعل الآخرون ، خاصّـة بعض " قيادات وبقايا الجبهة " الذين يحجّون هم وزوجاتهم وأولادهم صيف كلّ عام إلى الجماهيرية ! ( فكيف تحكمون ؟!! ) . · ومع الإيمان بأنه ليس عيبا أو حرامًـا أن يشدّ الليبيون والليبيات الرّحال ، ويحجّـون إلى أرض الجماهيرية صيف كلّ عام ، لكن العيب والحرام يكمن في النّـفاق الذي يعشعش في كيان بعض " قيادات وبقايا الجبهة " ، ففي الوقت الذي يقومون فيه بإرسال زوجاتهم وبناتهم وأولادهم إلى الجماهيرية صيف كلّ عام ، فإنهم لا يتورعون بالتشدق والقول بأن : 1- النّـظام يخلو من القيم الأخلاقيّـة ، وأن تعسّـفه واعتداءه قد شمل ويشمل كافة أبناء الوطن ذكورًا وإناثًـا ، خاصّـة أؤلئك العائدين بعد غياب فترة طويلة من الزّمن !! 2- النّـظام ليس فيه أيّ مجال للتّـسامح أو العفو والحريّـة !! ونتيجة لهذه الأقاويل ، فإن سؤالا منطقيـا يطرح نفسـه وهو : إن كانت أقوالكم هذه صحيحـة ، فلماذا تشدّون الرّحال وتحجّـون أنتم وزوجاتكم وأولادكم إلى الجماهيرية كل صيف ، بل وتعتمرون فيها خلال أوقات أخرى من السّـنة ؟!! والإجابة المنطقية على هذا السّؤال تكمن في : · إمّـا أن تكون أقوالهم صحيحة وهي : خلو النّـظام من القيم الأخلاقية ، وأنه نظام تعسفيّ لا مجال فيه للعفو والتّـسامح ، وبالتالي فإنّ هذه النّـتيجة تدينهم ولا تدين النّـظام ! ، فكيف يعقل أن يسمح أصحاب هذه الأقاويل والأراجيف من دعاة الحلّ الجذري لزوجاتهم وبناتهم وأولادهم أن يعودوا ويواجهوا هذا المصير السيئ ؟!! فهل هذه هي قيم النّـضال ؟ وأين الرّجولة وهم يدفعون بزوجاتهم وأولادهم لهذا المصير كلّ صيف ؟!! · وإمّـا أن تكون أقوالهم كاذبة ، وأن النّـظام تسوده القيم الأخلاقيّـة ، وفيه مجال للعفو والتّـسامح ، وفيه مجال كبير للحريّـة والدّليل على ذلك هو سفرهم وحجّهم إلى أرض الجماهيرية كل صيف وعودتهم سالمين غانمين . بل حتّى لو رجعوا ( هم شخصيًـا ) إلى أرض الوطن فسيعودون سالمين وغانمين . ورغم هذه الحجج ، لم يكتف بعض دعاة الجذرية ( خاصّة من بعض " قيادات وبقايا الجبهة " ، وأصحاب " لا صلح ولا حوار ولا تفاوض " ظاهريًـا ) بترديد : أن النّـظام لا يستهدف الأهل ، بل كلّ همّـه أشخاصا بعينهم !!! في الوقت الذي قام فيه أولئك المستهدفين من بعض " قيادات وبقايا الجبهة " باتصالات ولقاءات بالعديد من شخصيات النّـظام ، سواء مباشرة أو بطريق غير مباشر ، بل شملت بعض تلك اللقاءات إرسال بعض الزّوجات السّرّيّـة سرًّا لمقابلة شخصيّـات رفيعة المستوى في عواصم أوربا !! ثمّ لا يتورعون أن يتهموا الشّرفاء الوطنيين الذين لم يعودوا إلى أرض الوطن الغالي منذ السبعينات حتّى يومنا الحاضر !! ( مع الإيمان بأن العودة ليست حرام وليست خيانة ) . إنّ العودة أو الحجّ إلى أرض الجماهيرية ، أو الاتصال أو تعدد وتواصل اللقاءات مع أبنـاء الوطن بما فيهم شخصيات النّـظام ليست حراما طالما لا تحدث أو تؤدّي إلى إلحاق الضّرر بالآخرين ، بل هي مطلوبة ومهمة لتقريب الفجوة بين أبناء الوطن الواحد المتواجدين في الداخل والمنتشرين في بقاع شتى خارج الوطن . وختاما ، لقد ذكرت لصديق خلال حديثي معه بأن المسلمين عندما يودعون حاجًـا أو معتمرًا أو زائرًا للأراضي المقدّسة ، يسألونه أن يدعوا لهم هناك ، وأن يبلغوا السّلام إلى سيدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم عند زيارتهم المدينة المنوّرة ، فإنّـه علينـا أن نطلب ممن يحجّـون إلى أرض الجماهيرية كلّ صيف أن يدعوا لنا هناك ، وأن يبلغوا سلامنا إلى أخينـا العقيد معمر القذافي . محمّد قدري الخوجة
|
|
|
|