|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
اعــدلـوا
بِسْمِ اللَّـهِ
الرَّحْـمـنِ الرَّحيـمِ ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء
بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ
قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ
هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ
اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا
تَعْمَلُون
( َ المائدة :8 في
البدء أحيي أخي وصديقي إبراهيم اغنيوة الّـذي
جعل من منبره الإعلامي ساحة حرّة لكافـّـة
الآراء ، ولا أجامل بأنَّ صفحته الإعلامية هي
المنبر الدّيمقراطي الوحيد في السّـاحة .
وأنا من المتابعين لما ينشر فيها من مواضيع
مختلفة ، وبأقلام متعدّدة في الطّـرح
والتّـحليل تمشّـيا مع قانون الفطرة ، كلّ
إنسان له الحقّ في التّـعبير عمّـا يعتقده
ويؤمن به ، ويدعو إليه بالحكمة والإقناع .
ولكن هناك شيء وحيد طالما تمنيّـت ألاّ يقـع
، وهو استعمال لبعض مفردات السّـبّ
والشّـتم الّـتي أبعدت ، بل افقدت موضوعية
العديد من تلك المقالات . إنّ
دافعي للكتابة هـذه المرّة ينطلـق من أهمية
الموضوع ( قرار ليبيا وقف أسلحة الدّمار
الشّـامل ) ، وما قد يترتب عليه أمور غاية في
الأهميّـة بالنسبة لأبناء شعبنا الليبي
والأمريكي على حدّ سواء ، وكذلك ينطلق من
متابعني لما تناوله غيري بشـأن الموضوع ،
وحسب تقديري فقد خلت جلّ تلك المواضيع ( إلاّ
القليل ) من تحليل موضوعي للحدث في حد ذاته .
واشهد الله تعالى بأنّـني لا ابتغي
جزاءًَ ولا شكورًا من أيّ كائن ، إلاّ
التّـعبير عمـّـا أومن به واعتقده كمواطن
ليبي وأمريكي أتمنـّـى الخير لأبنـاء شعبي
اللّـيبي والأمريكي ( فالإيمان بمصلحة وسلامة
الوطن والمواطن هي من حقوق المواطنة دينًا
وخلقًـا ) . وبكل تأكيد ، فقد لا يتـّـفق معي
الكثير فيما سأتناوله ، فالأمر طبيعيّ
والإختلاف من سنّـة الله في خلقه ، ولا ألزم
أحدًا بما أومن به وأعبّر عنه . وسأعتمد في
كتابتي على الأسس التـّـالية : 1-
لن
أتحدّث عن أحداث ماضيـة ، ، بل أكتفي
بالتّـركيز على موضوع السّـاعة بكلّ موضوعية
ومصداقية وفق ما أرى . 2-
لا
أحكم على النـّـوايا ، بل أنظر للواقع
والنـّـتائج وأحكم على الأفعال ( وفق شروطها
الموضوعية ) . فالنّـوايا يعلمها ويحكم عليها
الخالق سبحانه وتعالى ، أمّـا الأفعال
والنّـتائج فهي خاضعة لحكم البشر ، والمنصف
هو الّـذي يحكم عليها بما هو متاح من ظروف
ووقائع ، وليس حكما ينطق من فروض وتصورات غير
موجودة . 3-
لن
أقوم بأيّ تعميم ، ولن ألجأ إلى أيّ نوع من
مفردات السّـبّ والشّـتم ، فالموضوعية منهجي
والإنصاف مطلبي ( الحقّ يعلو ولا يعلى عليه ) و
( الحكمة ضالّـة المؤمن ) و ( الخير فيّ وفي
أمّـتي إلى يوم القيامة ) . 4-
إنّ
الإختلاف في الرّؤية والفهم والتّـقدير لا
يقود للبغض أو الكراهية بقدر ما يؤدّي إلى
إثراء الموضوع وتفهمـه من كافّـة الجوانب ،
وما أومن به – في حالات الإختلاف _ هو أنّـني
لا أفعل ( ما فعله غيري ) لو توفّـرت لي نفس
الشّروط والظّـروف الموضوعية ، أيّ قد أفعل
شيئًـا مختلفا عمّـا فعله غيري . والعكس صجيج . ممّـا تقدّم فإنّـني أعبّر عن سعادتي
وفرحي بقرار العقيد معمّر القذّافي وقف إنتاج
أسلحة الدّمار الشّـامل ، وهذا القرار يتّـسم
بالحكمة ، ويدلّ على فهم موضوعيّ للواقع ،
ومقدّرا للنـّـتائج الـّـتي تدفع الضّـرر ،
وتجلب المصلحة لعموم الشّـعب . ويدلّ أيضًـا
على إدراك واعٍ بأنّ السّـياسة هي فنّ
الـممكن . وحيث أنّـني لا ألزم قناعتي هذه أحدًا ،
إلاّ أنّـني أجد نفسي من باب النّـقاش
الـموضوعيّ ، أطرح سؤالاً على نفسي ( كمثال )
آمل أن يتناوله غيري بالإجابة : (*) لو كنت أنا في موقع
إتّـخاذ القرار ، ماذا سيكون تصرفي ؟
ختـامًا ، تهنئة خالصة وصادقة لكافّـة
أبناء شعبنا اللّـيبي والأمريكي بـهذا
القرار الشّـجاع ، وكلّ الشّـكر لكلّ من ساهم
فيه بدون استثناء . تظلّ يا وطني شامخًـا في الواقع والوجدان
والضّمير ، وتظلّ في عزّة ورفعة وإباء . محمّد قدري الخوجة
|
|
|
|