|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
الجبهة
الوطنية لإنقاذ ليبيـا والفصائل الوطنية
– 3 في
مقالتي الأولى " الجبهة الوطنية والفصائل
الوطنية / الحلقة الأولى ،
اتّـضح لنا بالدّليل والبرهان بأنّ أسلوب
وتعامل " قيادات الجبهة " مع بقية
الفصائل الوطنية تحكّـمت فيهـا بعض الظّروف
والعوامل ، ففي فترات شعور الجبهة بقوّتـها (
من حيث العدد ، أو من حيث الدّعم الأجنبيّ لها
) أو شعورها بقرب تحقّـق التّـغيير ، ترفض
الجبهة اللـّقاء مع الآخرين ، بل تعتبرتهم
وجودًا لا قيمة له ، والأنكى من ذلك لم تعترف
بوجودهم على الإطلاق ، فكانت نظرة " قيادة
الجبهة " إليهم ، بل وإلى كافّـة أفراد
الشّـعب اللـّـيبيّ من منظور الإستعلاء
والغرور ، "
وأنت تعلم أكثر من غيرك أنّ الجبهة كانت ترفض
حضور أيّ لقـاء لفصـائل الـمعارضة ، بل
أنّـها كانت تنكر وجود أيّ معارضة خارجـهـا
" . (
بشير الرّابطي / أمين عام التّـنظيم الوطنيّ
اللـّـيبيّ – رسالة إلـى الأستاذ : منصور
رشيد الكيخيـا ) . إن الجبهـة في الوقت
الذي تحتقر فيه جهد وعطاء ونضال الآخرين ، ترى
في نفسـها بأنّـها وحدها التي تملك الرّصيد ،
والثّـقل الشّـعبيّ والعسكريّ في الدّاخل
والخارج ، وهي تشكـّل الخطّ الرّئيسيّ ،
والفصيل الأقوى ، والأهمّ في المعارضة ،
والخطّ العامّ للمعارضة اللّـيبيّـة في
الدّاخل وفي الخارج هو مرتبط ومتمحور حول
الجبهة !! ·
جبهة
الإنقـاذ ، وهي وحدهـا التي تملك
الرّصيد ، والثّـقل
الشّـعبيّ والعسكريّ في الدّاخل والـخارج
". (
الـمقريف / آخر سـاعة : 14/9/1988 ، ص : 23 ) . ·
" نفـخر ونعـتزّ
بأنّـنا نشكـّل
الخـطّ الرّئيسـيّ ، والفصيل الأقـوى ،
والأهـمّ فـي الـمعارضة
! " . (
المقريف / حوار مع هدى الحسيني ، 23/4/1992م ) . ·
"
.. فالخـطّ العامّ للمعارضة اللّـيبيّـة
في الدّاخل وفي الخارج هو مرتبط ومتمحور
حول الجبـهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا " . (
المقريف : 1989 ، حوارت من أجل الحريّـة ، ص: 152 ) . أمّـا الفصـائل
والقيادات الأخرى فهي في نظر " قيادات
الجبهة " : ·
"
المجموعـات
الأخرى المكوّنـة للتـّـحالف ، ومع كلّ
احترامي الشّـخصي لعنـاصرهـا ولموقفهم
الوطنيّ ، فإنّـها لا ترقى
إلى المستوى الذي يمكن أن توصف به بأنّـها
فصائل معارضـة... س: ولكن أنا ما
عنيتـه الحوار بين قادة الـمعارضة ؟ ج: ... وأنا أسألك : أين
هي هذه التّـنظيمـات ، قبل أن أسألك من هم
القـادّة الذين تعنيهم ؟ " . (
المقريف : 1989 ، حوارت من أجل الحريّـة ، ص: 154 -
155 ) . ·
" .. ولا
أحسب أنّ التّـحالف يمكن بأيّ حال من الأحوال
، أو بأيّ معنى من المعاني أن يكون كفؤًا
للجبـهة ....... البعض
من رفـاقنـا في المعارضة يسعى إلى أن يستمد
قيمة نضـاليّـة أو سيـاسيّـة من " مجرّد
منـاظرة " قيـاديي الجبهـة "
.
( المقريف : 1989 ، حوارت من أجل الحريّة ، ص: 156 ) . ·
"
أستطيع أن أدّعـي أنّ الجبهة الوطنيّـة
لإنقـاذ ليبيـا هي الجهة الوحيدة المؤهـّـلة
، وبخاصّـة الآن بعد بنـاء قوّتـها
العسكريّـة ، بأن تملـي على القـذافي أيّ
شروط .. أو تستطيع أن تقـول له : نحن نطالبك
بفعل كذا وكذا
... الأخوة الذين التقوا بالقذافي .. لم تكن
لديهم أيّ أوراق ضاغطة على القذافي بحكم
مكانتهم في حركة المعارضة اللـّـيبيّـة
" (
المقريف : 1989 ، حوارت من أجل الحريّـة ، ص: 168، ص:
170-171، ص: 174 ) . ولقد كان لهذه
النّـظرة الإستعلائيّـة إنعكاسـًا
واضحـًا وبيّـنًـا
على سلوك " قيادات الجبهة " تجاه الآخرين
من قيادات وعنـاصرالفصائل الوطنيّـة الأخرى
، ولقد عايش قياديوا تلك الفصائل وعناصرها
تلك العلاقة لسنوات عديدة ، ممّـا أفشل أيّ
لقـاء ، أو تقارب بينهم ، أمّـا إدعاء الجبهة
بأنّـها قد شاركت في بعض تلك اللّـقاءات ، فقد
كان على مستوى من الـدّرجة الثّـالثة فما تحت
، ومن أجل إفشـال نجـاح أيّ مشروع جادّ ،
طالمـا لـم يتحقق للجبهة فيه موقع الرّيادة
والزّعامة ، ومن
أجل جمع المعلومـات عن الحاضرين وأهداف
ومشـاريع الفصـائل المجتمعة !! وتزويدها
لجهات أجنبيّـة ، وتسريبهـا إلى أجهزة
النّـظام !!! إنّ الفقرات
التّـالية الواردة في رسـالة " الجبهة
اللـّيبيّـة الوطنيّـة الدّيمقراطيّـة "
توضح وتؤكّـد على ما ورد في هذه المقالة من
أنّ " قيادة الجبهة " تتجاهل وجود
الفصائل الأخرى ، وتنظر باستعلاء وبإزدراء
لها !!! إلاّ في حالات الضّـعف فإنّـها مستعدة
لمشاركة الفصائل الأخرى ، ومع ذلك تحت شرط
أساسيّ وهو أن تكون الدّعوة من طرف الجبهـة ،
أو وفق تصوّرهـا وزعامتـها !! "
الجبهة اللّـيبيّـة تردّ على نـداء جبـهة
الإنقـاذ "
الأخ
الدّكتور محمّد يوسف الـمقريف / الأمين
العامّ للجبهة اللّـيبيـة ( الوطنية ) لإنقاذ
ليبيـا
تحية طيبة ، استلمنا
ندائكم الموجّـه للفصائل والشّـخصيّـات
الوطنيّـة بشأن دعوتهم للإنضمام إليكم
والإلتحـام معكم في معركة إسقاط القذافي ...
إذا نظرنا إلى تاريخيّـة الدّعوة للعمل
الجبهوي ، فإنّـنا نجد خلاف واضح ( خلافًا
واضحًـا ) في نظرة كلّ منّـا إلى أهميّـة هذا
العمل وضرورته ، فبالنّـسبة لنا كانت الدّعوة
إلى العمل الجبهوي ركنًـا أساسيّـًـا في
برامجنا وتعبئتنا وتوجّـهنا ، ولا نود في هذه
العجالة أن نشرح لماذا كان العمل الجبهوي
يكتسب لدينا أولويّـة أساسيّـة ، حيث أنّ
أدبياتنـا خلال تسع سنوات قد أغنته بحثًـا
وتحليلاً ، أمّـا بالنّـسبة لكم فقد كان
العمل الجبهوي يبتعد كثيرًا في سلّـم
أولوياتكم ، وكانت دعوتكم للعمل المشترك لا
تتجـاوز سقف التّـنسيق ، أو التّـنسيق
الثـّنـائي ، وفي سقفها الأعلى كانت دعوتكم
تتركّـز على توقيع ميثاق شرف بين الفصائل (1)
رأينا فيه كما رأى فيه الآخرين محاولة لتجميد
قضايا الخلاف ليس أكثر ، وأنّـه لا يرقى إلى
مستوى العمل المشترك . ولقد أحسسنا من خلال
حواراتنا مع بعض قياديكم وكوادركم أنّكم لا ترون أيّـة
إضافة مهمّـة إلى جهودكم بإنخراطكم في العمل
الجبهوي ، بل ترون أنّ
إنضمامكم إلى أيّ عمل جبهوي سوف يقيّـد
تحرّكاتكم وبرامجكم ، وقد يخنقـها . وترتيبًـا على هذا
الإستنتاج فقد كان موقفنا في كلّ محاولات
التّـوحيد هو الدّعوة إلى استثناءكم من تلك
الجهود على إعتبار أنّ
دعوتكم للإنضمام إلى أيّ من الصّـيغ التي
طرحت محكوم عليها مسبقًـا بالفشل
، ولقد إرتأت الفصائل الأخرى ، في كلّ تلك
النّـقاشات دعوتكم إلى العمل الجبهوي ، وكان
ردّكم – وفقًـا لمعلوماتنـا – هي (هو)
الإعتذار عن المشاركة في أيّ من الصّـيغ التي
طرحت خلال الثّـمانية ( الثّـماني ) سنوات
الماضية . .... والآن وقد جاءت
الدّعوة منكم ، فمن حقّـنا أن نطلب
التّـفسيرات الـمقنعة من جانبكم في شرح : ·
أوّلاً
: الأسباب التي منعتكم في السّـابق من تلبية
نداءات فصائل أخرى . ·
وثانيًـا
: الـمتغيّرات السّـياسيّـة والوطنيّـة التي
جعلتكم تعتقدون أن نداءكم يكتسب أهميّـة
خاصّـة سواء في الجوهر أو التّـوقيت . إنّ الإجابة على هذا
السّـؤال الحاسم من قبلكم هو الذي سيحدّد إن
كانت دعوتكم الأخيرة خطوة تكتيكيّـة فرضتها
مجموعة من العوامل عليكم ، أم توجّـه
استراتيجيّ استنبطـه تنظيمكم من الـمتغيّرات
العميقة التي طبعت ساحة العمل الدّاخلي
والخارجي خلال السّـنة الماضية ، بغير
الإجابة الدّقيقة على هذا السّـؤال فإنّ
البعض قد يعتبر دعوتكم ساترًا من الرّماد
يستخدم كمناورة سياسيّـة لإخفـاء أهـداف
أخرى ...... وقد كان يمكننا في
سبيل العمل المشترك أن نتجاوز " اختلافاتنا
" لكن عندما ترقى هذه الإختلافات إلى مستوى
الخلافات ، فإنّ تجاوزها في تقديرنا أمر بالغ
الخطورة مثلما أنّ محاولات إخفائها يبعدنا عن
طرق الحلّ الصّـحيح ، ويبعدنا عن الموقف
الموضوعي لصالح
الموقـف العاطـفي والشّـخصي والعشـائري
........(
الهيئة القيادية المؤقّـتة / الجبهة الليبية
الوطنية الدّيمقراطية : 22/4/1989م ) . محمّد
قدري الـخوجـة
Nkadri2004@yahoo.com
---------------------------- (1)
حتّى هذه الدّعوة لم تكن جادّة ، فقد
" تأجـّل الاجتمـاع التّـالي حتّى 5/1/1985
، لإعطـاء فرصة للجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ
ليبيـا لتقديم نـصّ مشـروع الـميثـاق
المقنّـن المنتـظر منهـا تقديمــه منـذ يـوم
4/8/1984م ، ولكن في جلسة 5/1/1985م ، اعتذرت الجبهة
الوطنية لإنقـاذ ليبيـا _ مرّة أخرى _ عن عدم
تمكـّـنهـا من إحضـار ما وعدت به ، إلاّ
أنّـها أكـّدت تأكـيدًا قـاطعًـا بأنّ
ردّهـا بالخصوص سيقـدّم في موعد ينـاسبـها ،
اقترحت أن يكون يوم 28/2/1985م ، إلاّ أنّ الجبهة
الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا تغيّـبت عن الحضور
والمشـاركة في اجتماع هذا اليوم ، وأعرب
المجتمعون عن أملهم في أن يكون المـانع خيرًا
، وقرّروا بالإجمـاع انتظـار تلقـّي مـا وعدت
الجبهة بتقديمه حتّى يوم 10/3/1985م ، وفي آخر يوم
من هذه المدّة ، طلبت الجبهة الوطنيّـة
لإنقـاذ ليبيـا على أعلى مستوى لديـها من
اللـّجنة التـّحضيريّـة لمشروع ميثـاق
الشّـرف الوطنيّ إعطـاءهـا مهلـة أخرى لمدّة
أسبوعين أو ثلاثة ، ولكن اللـّجنة من
جـانبهـا رأت هدم الإستجـابة لذلك ، على
أسـاس أنّ النـّـتيجة لن تختلف عن نتيجة
مواعيدهم السّـابقة ، واعتبرت اللـّجنة
التّـحضيريّـة أنّ الجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ
ليبيـا منسـحبة " . ( اللجنة
التّـحضيرية لمشروع ميثـاق الشّرف الوطنيّ
التّـقرير العامّ عن المدّة : 1/3/1984 – 5/4/1985
|
|
|
|