Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا والفصائل الوطنية -4


في حديث مع أحد أعضاء الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا حول علاقة الجبهة بالفصائل الأخرى على السّـاحة الليبية ، ذكرت له بأنّ الجبهة تعاملت ولا تزال تتعامل مع أعضاء الفصائل الأخرى بعدة طرق وأساليب تصب جميعها في التعرف على تحركات الفصيل ونشاطاته وعدد أعضائه وجمع المعلومات عنهم !!! من أجل هدف جوهري هو التفرد بالقيادة والزعامة في ساحات النضال ، وفي الاستئثار والتفرد بالحكم على الرّغم من كل الإدعات النظرية التي تتناقض والأفعال ، وعلى الرغم من بعض المظاهر التي اضطرت إليها الجبهة في حالات ضعفها والتي في ظاهرها العمل المشترك ، فقد ذكر لي بأن " قيادة الجبهة " ألزمت بعض أعضائها المتواجدين في المغرب بمراقبة ومتابعة تحركات الرّائد عمر المحيشي عندما كان لاجئا فيها !!! بل أن أحد قيادات فصيل آخر ذكر في أحد غرف البالتولك بأنّـه قد تعرض للقبض عليه وأسرته من قبل أجهزة الأمن في البلد الذي يقطنه وسبب ذلك هو وشاية ومعلومات من قبل أحد أعضاء " الجبهة " آنذاك !!! ، وهذا ليس مستغربا من " الجبهة " فقد تم نشر وثيقة بخط يد " المقريف " يطلب فيها من أعضاء الجبهة تزويده بمعلومات ( الفقرة – 11 ) عن الحركات والتنظيمات الإسلامية الليبية !!! وفي مقال للكاتب يونس المزوغي تحدث فيه عن مسؤول التنظيم في الجبهة " إبراهيم قدورة " بقوله : هـل سيعود " إبراهيم قدورة لمهمته القديمة فيشي أو يقدم تقارير عن مواطنين ليبيين يرفضون الدخول في تنظيمه جبهة الإنقاذ إلى جهاز المخابرات الكندي حيث كان يقيم هناك، ويقدم تقارير للوشاية بالمواطنين الليبيين الذين ينتقدون الجبهة أو يرفضون الدخول فيها، يتهمهم بأنهم عناصر مخابرات القذافي، ويطلب ترحيلهم... غير أنه ومع مرور عشرات السنوات ما زال بعض الذين أوشى بهم المدعو قدورة إلى أجهزة المخابرات الكندية يقيمون هناك ولم يعودوا إلى أحضان القذافي ولم يتلقوا أموالا من مكتبه الشعبي أو مبعوثيه في الأمم المتحدة، ولم يرسلوا زوجاتهم وأولادهم لزيارة جماهيرية النظام كل عام، كما يفعل عضو اللجنة إبراهيم قدورة " .

إن الوثيقـة  المنشورة في هذا المقال تمثل نموذجًـا آخر لأسلـوب تعامل الجبهـة مع بقيّـة الفصـائل والشّـخصيّـات اللـّـيبيّـة الـمعـارضة ، والنظرة إليهم وفق منظور ما تحققه " قيادة " الجبهة من مصالح أنانية تصب جميعها في الوصول للحكم بأي كيفية وبأي ثمن ومن أي مصدر ، ولو على حسـاب أرواح الشّـهـداء الذين زجّ بهـم من أجل تمهيد الطّريق لكرسي العرش ، وسدّة الحكم ، بل ولو على حسـاب الشّـعب اللـّـيبيّ بأسره !! فالغاية تبرر الوسيلة . " ثبت للـجنة أنّ بعض الفـصائل يسعى بالدّرجة الأولى لاستلام السّـلطـة ، بمقتضى تنفيـذ برامج حكم ، لا برامج نضـال ، على العكس ممّـا يعلـنه " . ( تقرير اللـّجنة  التّـحضيريّـة لمشروع ميثـاق الشّرف الوطنيّ / 10/4/1985 ) .

وتظهر هذه الوثيقـة بكلّ وضوح بأن سعي " قيادة " الجبهة في الحصول على المعلومات الوافية والدقيقة عن كل معارض بأن قصد وهدف الجبهة هو السّـلطة .. السّـلطـة !! من جانب ، ومن جانب آخر إعطاء هذه المعلومات إلى أجهزة العديد من الدول الأجنبية !!! (1)

إن الجبهـة في الوقت الذي تحتقر فيه جهد وعطاء ونضال الآخرين ، ترى في نفسـها بأنّـها وحدها التي تملك الرّصيد ، والثّـقل الشّـعبيّ والعسكريّ في الدّاخل والخارج ، وهي تشكـّل الخطّ الرّئيسيّ ، والفصيل الأقوى ، والأهمّ في المعارضة ، والخطّ العامّ للمعارضة اللّـيبيّـة في الدّاخل وفي الخارج هو مرتبط ومتمحور حول الجبهة !!

ولقد كان لهذه النّـظرة الاستعلائية انعكاسا  واضحـًا  ودليلاً  على سلوك " قيادات الجبهة " تجاه الآخرين من قيادات وعنـاصر الفصائل الوطنيّـة الأخرى ، ولقد عايش قياديو تلك الفصائل وعناصرها تلك العلاقة لسنوات عديدة ، ممّـا أفشل أيّ لقـاء ، أو تقارب بينهم ، أمّـا إدعاء الجبهة بأنّـها قد شاركت في بعض تلك اللّـقاءات ، فقد كان على مستوى من الـدّرجة الثّـالثة فما تحت ، ومن أجل إفشـال نجـاح أيّ مشروع جادّ ، طالمـا لـم يتحقق للجبهة فيه موقع الرّيادة والزّعامة ، ومن أجل جمع المعلومـات عن الحاضرين وأهداف ومشـاريع الفصـائل المجتمعة !! وتزويدها لجهات أجنبيّـة ، وتسريبهـا إلى أجهزة النّـظام !!!

إنّ هذه الوثيقة هي واحدة من عدة وثائق لجمع المعلومات عن كافة الليبيين والمؤسّـسات والفصائل ، نضعها أمام القارئ  للإطلاع عليه .

محمّد قدري الخوجة

Nkadri2004@yahoo.com


الحلقـة الـرّابعـة الحلقـة الثـّالثـة الحلقة الثـّانيـة الحلقة الأولى

 

 

Home
الـجبهة الوطنيّة لإنقاذ ليبيا والفصائل الوطنيّـة -2