Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 


مـن أقـول الأستـاذ منصور الكيخيـا ، للـذّكرى – 3


تـمهيـد : الـمزايدون عـلى وبـ : منصور الكيخيـا

ليس المهمّ الآن بعد هذه السّـنوات من الإخفاء القسري إن كـان الأستاذ منصور الكيخيـا حيـًّـا أم ميّـتـًا ! فإن كـان حيـًّـا نسأل الله تعـالى أن يفرّج كربـه ، ويعيده لأهلـه ووطنـه ، وإن كـان ميّـتًـا ، فنسأل الله له الرّحمة والمغفرة ، ولكن الـمهمّ الآن هو أنّ منصور الكيخيـا أصبح قضيّـة إنسـانيّـة قبل أن تكون قضيّـة ليبيّـة أو عربيّـة أو إسـلاميّـة .

إنّ قضيّـة تغييب الأستـاذ منصور الكيخيـا ، جرّت وتجرّ معـهـا العديد من القضـايا الهـامّـة ، منها :

·       من غيّـب منصـور ؟ ولـمـاذا ؟

·       مـن المستفيد من هـذا التّـغييب ؟

·       هل لـمنصور أعـداء بدرجـة تدفعهم للقضـاء عليـه ، أو تغييبـه ؟

·       هل الذي غيّـب الأستـاذ منصور هو الذي غيّـب جاد الله وعزّات ونجم الدّين اليـازجي والإمـام موسى الصّدر ورفيقيـه و .. و .. ؟

هذه الأسئلة وغيرهـا تحتـاج إلى بحث دقيق وموضوعيّ من أجل استكشـاف الحقـائق ، التي ستظهر آجلاَ أم عـاجلاً .

 ومن أجل معرفة ما كان يطرحه الأستـاذ منصور الكيخيـا قبل تغييبـه ، ومن أجل إبـعـاد المزايدين عليه وعلى حبّـه وهـو مغيّـب ، وهو بالأمس بينهـم يحصدونه بألسنتهم أشـدّ ، وأقسـى ممّا يقولونـه ضدّ أعـدائهم !! ، مـن أجـل كلّ ذلك ، قمت بتجميع آرائـه من خلال عدد من المقابلات التي نشرت ، وذلك للذكرى والتّـذكير !!

الأسـتاذ منصور الكيخيـا ، رجل وطنيّ ، ديمقراطيّ ، سعى بكلّ ما يملك من وقت وجهد أن تسود بلادنـا روح التّـسـامح والمحبّـة والتّـقدير على مختلـف توجهـات وتبـاين أفكـار أبنـاء وطننـا ، ورغــم النّـقـاء وسلامـة السّريرة ، والطّـيبـة ، فقد كـان له من الأعـداء الكثير ، أجل الكثير !! ، ويتمثلـون في الذين يعتـقدون بأنـّـه منـافسًـا لزعـامتهم ! ، والحسّـاد ، ومن في قلوبهم داء الغيرة ، وعلى رأسهم جميعـًـا طـائفـة الأنـانيين الطـّـامحين والطـّـامعين في الجلوس على كرسي الحكم بعـد وضعـه فوق رؤوس أبنـاء الوطن !!

فيـا من تبكون على منصـور ، لمـاذا لا تتّـبعون منهجـه وأسلوبـه ؟! ولا أقول لكم أن تكونوا من الحزبيين ، فـأنـا من ثوابت إيـمـاني أنّ الحزبيّـة هي التـي شوّهـت الإسـلام ، وأضرّت بالمسلمين ، وهي التي خرّبـت العروبـة ، وفتّـتت العرب ، فالحزبيّـة أنـانيّـة ، والحزبيّـة عـامل تفتيت لا تجميع !! ، وهي بؤرة الأنـانيّـة مهـد ومصدر كلّ طـاغية وديكتـاتوريّـة ، ومع ذلك فأنـا لا أعـادي من اختـار أيّ حزب لينتمي إليـه ، فالنـّـاس أحرار في اختيـارهم ، ويومَـا ما سيدركون صحّـة ما أعتقده في الأحزاب !

لـم يكن منصور ممن يسعون لحكم ليبيـا ، بل كـان إصـلاحيـّـًـا من أجل سلامة الوطن والـمواطن ، ومـن أجل ليبيـا الحريّـة والدّيمقراطيّـة الحـقـّـة ، وليس من طبعه ، ولا فـي أسلوبه أيّ تطرّف يدفـعه لاستعمال ألفـاظ بعيدة كلّ البعـد عن الأخلاق والقيم ، فهو ليس ممّـن إذا خاصم فجـر، وهـذا يظهر بوضوح وجـلاء فيمـا ورد في مقـابلاتـه وهو يتحدّث عمـا يجري في ليبيـا . فمـن أجل ذلك كلـّـه ركـّـزت على مـا جاء في بعض مقـابلاتـه من سمـات تبرز هذه الصّـفـات الرّفيعـة ، فلعل ذلك يسـاهم في تخفيف العنـاء ، أو ينشر الرّحمة في قلوب من غيّـبوه ، فالقلوب بيد الرّحمن يقلـّـبها كيف يشـاء .

ختـامًـا ، أقول وبكل صدق وثقـة ، لقد فـاز منصـور ، وخسئ وخـاب من غيّـب منصـور ، ويكفي الظـّـالم عذاب الضّـمير ، وسوء العاقبة والـمصير في الدّنيـا والآخرة .

مـن أقـول الأستـاذ منصور الكيخيـا

من حوار مجلـّـة البـلاغ مع الأستـاذ منصور الكيخيـا

بتاريخ : سبتمبر 1991م

" ... فنـحن لا نستطيـع أن نـكافح النـّـظام ، ولا أن نبنـي ديمقراطيّـة فـي ليبيـا الـغد ، إلاّ إذا كنـّـا نـحن أنفسـنا ديـمقراطيين ، فـفي رأيـنا دائـمًـا أنّ الـمعـارضة يجب أن تـُـقرّ الأسس الدّيـمقراطيّـة فيـما بينـها داخـل كلّ فصيـل ، وفـي العـلاقة بين الفـصـائل الـمختلـفة ... وإنّ سبب سلبيّـة كثيـر مـن العـناصر فـي الـماضي ، هو عدم توفـّر الدّيمقراطيّـة فـي بعض أوسـاط الـمعارضـة ... والـمعـارضة ينبـغي أن تنـظر إلـى جميـع الأسـاليب الـممكنـة للوصول إلـى غـايـاتـها ، ومـن أهمّـهـا الـحوار " .

من حوار صحيفـة الـحيـاة مع الأستـاذ منصور الكيخيـا

بتاريخ : 13 مـايو 1992م

"  نحن نعتقد أنّ وجود هذه التّـنظيمـات مع برامـج حدّ أدنـى نرتبـط معـه ، ونعمل في نطـاقه ، مع حقّ كلّ فصيل في الذّهـاب أكثر من ذلك حسب آليّـاته وإمكاناته هي الصّـيغة الأفضـل ، وقد عرضنـاهـا في أوائل الثـّـمانينـات ، في مقـابل صيغ أخرى ، منهـا مـا نـادى بدخول الـمعارضة في تنظيـم واحد ، يتـخلـّـى أفراده عن لبوسهم الفكريّ ، ويعملون عـلى التّـحرير ، ثـمّ يتفـرّقون داخل ليبيـا الدّيمقراطيّـة ، ونحن نرى هذا الأسلوب غير صحيح ... ولدينـا أمثلة عن البـلاد التي تحرّرت بقيـادة جبهة واحدة ، استمرّت تحكم بالـصّـيغة نفسـها ...

( لـمـاذا الـمعارضة اللـّيبيّـة ضعيفـة ؟ )

-                 أوّلاً : بسبب تفرّقـهـا ، ليس بمعنى الاختـلاف ، فهو ضروريّ عقـائديـّـًا وسيـاسيـّـًا .

-                 ثـانيًـا : عدم تكويـن زعـامـات تاريخيّـة ممكن أن تتوارث تقـاليد صراع ، وعدم ظهور شخصيّـة لها وزن وثقل يلتـفّ حولـها الـجميع ، ولا بـدّ أن يحـدث ذلك فـي الـمستقبل إذا استمرّ الصـّراع .

-                 ثـالثًـا : وجودهـا فـي الخـارج وارتبـاطـاتهـا ، سواء عن رغبـة ، أو لا ، بقـوى في الـمنطقة وغيرهـا ، ( ممّـا ) أوجد نوعًـا من الاختـلال إزاء ارتـباطـات بعضـها بأنظمة ومخـابرات عربيّـة ، وإزاء رسم خـطّ أحمر يحدّد علاقـاتـنـا مع القـوى الـدّوليّـة ....

في مقابلة قديمة عام 1987م ، كنت أعمل على تجميع الـمعـارضة ، وهنـاك تحفـّظ من طرف " الإنقـاذ " أكبر الفصـائل إمكانات ، دعوتـهم إلى عدم رفض اللـّـقـاء مع الآخرين ، وضربت لهم مثلاً بحركة " فتح " ، وقلت أنّـها لم تـلغ الآخرين ، لكنـّـها قادت الـعمل الـجمـاعي ، فنشأت المنظـّـمة بمـا فيها " فتح " والأحزاب الأخرى ، وكنت أرمي من هـذا إقناع " الإنقـاذ " بنـبذ السّـلبيّـة لتكون فـي مقدّم الـمتطوّعين ، لتجميع الـمعـارضة في إطـار تـحالفيّ لن يضرّ وجودهـا ، بل يسـاعدهـا على حـلّ خلافـاتهـا ، ولكن دعوتـي هذه لم تـلق تـجاوبـًـا ....

مـا يؤخذ علـيّ هو اللـّغـة الـهـادئة التي استخدم ، فـهي لا تـحمل تجريـحًـا شخصيّـًّا لقيـادات النـّـظام ، وأعتـقد ، كديمقراطيّ ، أنّ من يخـاطب قوى عـدّة فـي الـخـارج لابـدّ أن يستخدم الـموضوعيّـة لا الـدّيمـاغوجيّـة والشّـتـائم ، والبـعض يعتبـر هـذه اللـّـغة نوعًـا من مـجـاملـة النـّـظام ...  

أنـا متـحفـّظ كثيرًَا فيـمـا يتعلـّق باتّـصـالاتي الدّوليّـة ، والـجميع يعـرف أنّـني من أوائـل من اتّـصل بهـم للتـّـعاون ، لكنّـني رفضت ، خوفًـا من أن أنهي حيـاتي بارتـباط سيـاسيّ ناضلت ضدّه طـوال عـمري ، وأعتـقد أنّـنا لسـنا في حـاجة إلى هذا النـّوع مـن الارتـباط  ، واللـّـعبة الدّوليّـة ليسـت سهلـة ، لأنّـهـا تستخدمنـا لـمصـالحهـا ، ثمّ تلـقي بنـا ، وكذلك الحـال بالنّـسبـة إلى الأنظمـة العربيّـة التي يسلـّـم بعضـها الـمعـارضين إلـى القـذافي ....

عنـدمـا كنت مسؤولاً ، كنت أتـعـاطف دائـمًـا مع الذين يحـاولون منـع انـحراف النـّـظام ، وقدّمـت استقـالتي من وزارة الـخارجيّـة بعـد عشرة أشـهر من استلامي لهـا ، وتدخـّلت دول كثيرة ، ومنها الرّئيس الـمصريّ أنور السّـادات لإرجـاعي ، رفـعت صوتـي ضـدّ القـمع والتـّـعذيب ، وتدخـّـلت لـدى القـذافي لإخراج عشـرات الـمعتقليـن " .

محمّـد قـدري الـخوجـة

Nkadri2004@yahoo.com  


 

 

 
Home
مـن أقـول الأستـاذ منصور الكيخيـا -2