|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
مـن أقـول الأستـاذ منصور الكيخيـا ، للـذّكرى – 2الـمقـابلـة الأولـى : 22 ينـاير 1988 في
مقابلته مـن مجلـّة الوطـن الـعربي بتاريخ 22
ينـايـر 1988 ، قال الأستـاذ منصور الكيخيـا : " فصيل الإنقـاذ
والأخ محمّد المقريف هـاجمـنا هجومًـا
عنيفـًـا ، واتّـهمنـا بالـعمالة ،
اتّـهمونـا بالعمالة للموسـاد الإسرائيليّ ،
والأخ محمّـد كتب رسـالة للأخ عبد المنعم (
الهوني ) استطعت الإطـّلاع عليهـا ، وتتضمّـن
الاتهامات ، نحن لم نكن نرغب في أن تصل الأمور
إلى هذا الدّرك ، لكن هذا السّـلاح ذو حدّين ،
وكان له أثره السّـلبيّ داخل الإنقـاذ ،
فالكثيرون منهم لا يصدّقون أنـّنـا عملاء وإن
اختلفوا معـنا في الرّأي ... هناك
أسباب كثيرة للانشقاق في " الإنقـاذ " ،
لكن أعتقد أن الشّـتـائم التي وجّـههـا
المقريف للآخرين كـانت من الأسباب
الرّئيسيّـة ، وهنـاك قاعدة كبيرة من "
الإنقـاذ " لا تؤمن بهذا الـخطّ ، هذا
بالإضـافة إلى التّـعامل مع الجهـات
الأجنبيّـة ، وهذه قضيّـة حولها خلاف كبير في
صفوف المعارضة اللـّيبيّـة ، إذ هنـاك وجهـات
نظر متبـاينة حول حدود التّـعامل مع الجهـات
الأجنبيّـة ، وخصوصـًـا المخابرات
الأجنبيّـة ، وعلى رأسـها " السي . أي . آي
" ... ، لقد سبق أن قلت أنّ صراعنـا مع
النّـظام في ليبيـا ، يجب ألاّ يدفـعنـا إلى
التّـحالف مع أيّـة جهـات مشبوهة ، وكـان ردّ
فعل " الإنقـاذ " هو التّـطرّف في
الاتهام إلى درجة أنّ الأمر أصبح مضحكـًـا
ومؤسفا .... ومن
القضـايا الرّئيسيّـة التي نوقشت في مؤتمر
القـاهرة ، هي قضيّـة الاتصال مع وكـالة
الاستخبارات الـمركزيّـة الأمريكيّـة "
السـي . أي . آي " ، ولأوّل مرّة ينـاقش هذا
الموضوع علنًـا بين فصـائل المعارضة
اللـّيبيّـة ، ودون تشنّـج ، وإنّـني مـن
أؤلـئك الذيـن يعـارضون هذه الاتصالات ، لأنّ
هنـاك فرقـًـا بين أن يتّـصل بك أحد ،
ويتكلـّم معك ، وبين أن تعمل ، وتنسّـق معه
مواقفك ، إنّـني أعتقد أنّ هذا خطـأ ،
وأتسـاءل : إذا كان هنـاك أشخـاص يؤمنون بهذه
الاتّـصالات ، فلـماذا لا يعلنـوهـا ؟ ...
هنـاك دلائــل تشير إلـى أنّ جزءًا مــن
الـمعارضة اللـّيبيّـة تـعاون مع " السي .
أي . آي " ... النّـقاش الذي جرى في مؤتمر
القاهرة مسجّـل ، وطلبنـا من محمّد المقريف
أن يأتي ويواجهـنا في نقاش علنيّ ، وفي
البداية وافق ، ثمّ لم يأت ، لقد اتّـهمونـا
صراحة بأنّـنا عملاء للموسـاد ، وهذه ليست
قضيّـة بسيطة ، بينمـا هم في الواقع يجرون
اتّـصالات على مستويـات رفيعة مع الأمريكيين
، وانتقدنـاهم في ذلك .... لقد
حاولت السي . أي . آي تجنيدي
، وكنت من أوّل النّـاس الذين اتّـصل
الأمريكيون بهم عندمـا استقلت كمندوب دائـم
لليبيـا عام 1980م ، وكـان رأيي دائمًـا ، أنّ
العلاقة مع الأمريكيين خـطأ ، وكنت أقول لهم :
لا نريدكم أن تتدخـّلوا في شؤوننـا ، أو
تعلنـوا تأييدكم للمعارضة اللـّيبيّـة لأنّ
هـذا التّـأييد يضعفنـا ، ويفرّق بيننـا ...
لقد رفضت الاتّـصال والحديث مع السي . أي . آي
... المهمّ إنّـني ضدّ التّـدخل الأمريكيّ في
شؤون الـمعارضة اللـّيبيّـة ... هـناك
أشخاص اتّـخذوا موقفـًا حـادًّا ، لا حـوار ،
لا نقـاش ... واللآءات المشهورة ... والذي زاد
المسألة تعقيدًا أنّ البعض يجد أنّـه لا
مـانع من منـاقشة السي . أي . آي ، لكنّـه يرفض
ذلك مع السّـلطة في ليبيـا ... إذا
كنـّا نؤمـن حقـّـًا بالدّيمقراطيّـة
الحقيقيّـة ، فيجب أن نكون ديمقراطيين فيما
بيننـا في الخارج ، لأنّـنا لا نستطيع أن نبني
ديمقراطيّـة في البلـد بأشخـاص غير
ديمقراطيين ، وقد يتطلـّب ، حسب رأيي ، قبول
جميع الإتّـجاهات في السّـاحة ، وليس من
حقـّـنا أن نرفض إنسـانًـا ... ثمّ يأتيك من
يقول : أنّ هذا النـّظام عميل ، لكنّـه يتّـصل
في الوقت نفسه بالسي . أي . آي ،... إنّ النـّظام
اللـّيبيّ يمثـّـل حقيقـة ليبيـة .... " .
الـمقـابلـة
الـثـّـانيـة : 29 ينـاير 1988 م
هذه الـمقابلة هي الجزء الثـّـاني من
مقابلة الأستـاذ منصور الكيخيـا مع مجلـّـة
الوطن العربي بتاريخ 29 ينـاير 1988م ، وكـانت
تحـت عنوان " منصور الكيخيـا وزيـر
الخارجيّـة الأسبق ، يروي لـ " الوطن
العربي " أسـرارًا تنشـر للمرة الأولى (2)
" ، وقد ورد في تلك المقـابلة :
" ... والـخطأ
الذي حصل سـابقـًا في المعارضة اللـّيبيّـة
ندفع ثمنـه الآن ... فبدلاً من أن نتجمّـع
كمنـاضلين من أجل الـوطن ، وأن نشكـّـل
فصـائل لخدمة هذا الهدف ، حتّى إذا أتت
الـمسـاعدة من الـخارج تكون وسيلة لتقويتـنا
، حدث العكس ... وقد تشكـّلت فصـائل ، وأخذت
تبحث عن المسـاعدات الـماديّـة ، وتنفق على
بعض النـّاس ، وحدث بذلك نوع من التّـمييع ...
فصـائل الـمعارضة اللـّيبيّـة لم تنجح في
تعبئة اللـّيبيين ، وبين 1980 و 1981 ، سـادت
المعارضة أجـواء انتـهازيّـة ، وكـانت من
الآثـار السّـلبيّـة للتّـدخّـل الأمريكيّ ،
وكـانوا يتحدّثون وكأن معمر القذافي انتـهى ،
أو أنـّه سينتهي في غضون شهرين ، أو أربعة
أشهر ، وكـان الانطباع السّـائد : " الحقوا
بالقـطار قبل أن يفوتكم " ! ، وبدلاً من أن
نلتقي ، وننظـّـم أنفسنـا ، ونستعدّ لصراع
طويل ، راح البعض يغرق في أوهـام خـلافة
القـذافي ، وهذه حقيقة لا بدّ من الاعتراف
بـها ... إنّ
الإمكـانـات التي وضعت تحت تصرّف المعارضة
اللـّيبيّـة من جهـات مختلفـة ، لم تحسن
الـمعارضة التّـصرّف بها بصورة سليمـة ، ولو
كـانت المعارضة موحّـدة لكـانت الجدوى أكبر ،
بعض الأخوة حصل على إمكانات ماديّـة ، ونجح في
تفـريغ عنـاصر للعمل مـا بين
40 و50 عنصرًا ، كنّـا ننظر في الـمعـارضة
اللـّيبيّـة إلى مبلغ العشرة آلاف دولار
وكأنّـه ثروة ، وكنّـا ننفق على الأسفـار
والاتّـصالات بتقتير شديد ... ثمّ دخلت
السّـاحة فجأة ملايين الدّولارات ! ، أكبر
مسـاعدة جاءت إلى جبهة الإنقـاذ ، وتقدّر
بملايين الدّولارات ، وعندمـا كنت أسعى
لتجميع المعارضة ، كنت أقول للمقر يف : "
اعتبروا أنفسكم مثل منظمة " فتح " ، فهي
لم تعمل على إلغـاء بقيّـة فصائل المقاومة
الفلسطينيّـة ، وأعتقد أنّ الإمكـانـات التي
وضعت في تصرّف جبهة الإنقـاذ لو استخدمت في
تجميع المعارضة اللـّيبيّـة ، والانفتاح على
الآخرين ، بدلاً من الشّـتم والـرّفض ، لأعطت
نتـائج أفضـل بكثير ... أنـا لا
أشـكّ في وطنيّـة محمّـد المقريف ، ولكنّـه
متـهوّر ، ومتشنّـج ، ويطلق الشّـتـائم ،
والاتـّـهـامـات بكلّ بسـاطة ، القيـادي مـن
مزايـاه رحـابة الصّـدر ، والقـدرة على
التّـفاهم مع النـّـاس ، فضـلاً أنّ القـاعدة
الشّـعبيّـة تـدعو إلى الاعتدال والـهدوء ... عمليّـة
تشـاد ، هي قضيّـة خطيرة جدًّا ، بعض الإخوة
في الإنقـاذ ، وغيرهم من الذين ذهبـوا إلى
هنـاك ، وقعوا في خطأ فـادح ، وكلّ مـا يريده
حسين حبري هو الضّـغط على القذافي لمسـاومتـه
... ومن الـمفروض أن نتـضـامن فيه مع بـلدنـا ،
لا أن نتّـخذ موقفـًـا يشكـّـك بحقوقنـا ...
المشكلة إنّ الأمريكيين ، يحاولون إيـجاد
" كونترا ليبيّـة " في
تشـاد ، ونحـن ضدّ وجـود هذا النـّوع من
الكونتـرا ، لأنّـنـا لا نجني منـها إلاّ
ثـمار الـموت لأبنـائـنا وشبـابنـا ... وقد
خـاب أملنـا عندمـا وجدنـا في نشرات الإنقـاذ
ما يشير إلى أنّ قطـاع أوزو ليس بالضّرورة
ليبيـّـًـا ... وحتّى لو
نجحـنا في تجنيد عدد كبير من الأسرى ، يصل إلى
كتيبة ، فهذا يحتـاج إلى تـمويل ضخم ، يتجـاوز
مئـات الألوف إلى عشرات الـملايين من
الدّولارات ، ممـّـا سيؤدّي حتـمًـا إلى
ربطـها بأمريكـا ربطـًـا استراتيجيّـًـا ،
على طريقة الكونترا ، والأفضل في مثل هذا
الـموضوع هو الاهتمام بالأسرى الذين أهملتهم
حكومتهم ، وهم في حـالة مزريّـة للغـاية ... دخلت في
منـاقشـات مع بعض الأخوة الذين يتـّهمون
النـّـظام بالعمـالة ، وبأنّـه قام بدعم
أمريكيّ ، وكنت أقول لهم : يـا جمـاعة ، لقد
كنتم من قيـاديي هذا النـّـظام لمدّة تتراوح
بين 8 و 10 سنوات ، وعندمـا تقولون اليوم : أنّ
النـّظام كـان عميلاً لأمريكـا مـنذ الخطوة
الأولى ، فمـاذا يعني هذا ؟ إنّـه يعني أحد
أمرين : إمّـا أنّـكم كنتم متواطئين مع
النـّظام وخونة منذ البداية ... وإمّـا أنّـكم
تكذبون على أنفسكم ، وعلى النـّـاس الآن ... ومـهـمـا
كـان الـمرء مـعارضًـا للقـذافي ، إلاّ أنّـه
لا يستطيع القبـول بـمبدأ اجتيـاح شعـبه
وبـلاده ... ولا نقبل بضربة توجـّـه إلى
شعـبنـا مهـما بلغ حكم القـذافي من السّـوء ،
ومن الـمؤسف أنّ بعض الـمعارضين صرّحـوا بأنّ
الضّـربة كانت ضعيفـة ، وينبغي أن تكون أقـوى
، وهـؤلاء لا يـمثـّـلون قـوى سيـاسيّـة ...
" . الـمقـابلـة
الـثـّـالثــة : 6
يـونيـة 1988 م
هذه الـمقـابلة
أجرتـهـا مجلّـة " اليوم السّـابع " مع
الأستـاذ منصور الكيخيـا ، كـانت تحت عنوان :
" حواران مع النـّظـام والـمعـارضة فـي
ليبيـا ، وممّـا ورد على لسـان الأستـاذ
الكيخيـا : " إنّ
تطبيق الدّيمقراطيّـة في ليبيـا ليس
مسؤوليّـة النـّـظام فقط ، إنّـهـا
مسئوليتنا كمعـارضة ، وإذا لم نكن نحن
معـارضة ديمقراطيّـة ، حتّى ونحن في المهجر ،
فمن الصّـعب أن نطمح إلى بنـاء ديمقراطيّـة ،
لأنّ الدّيمقراطيّـة لا تكون إلاّ نتيجة صراع
حقيقيّ من أجلـهـا ، ولا توهـب من أيّ نظـام ...
ولكن مـا يؤلـمني ، هو أنّ الـمعـارضة
اللـّـيبيّـة لم تستطع أن تلتـقي في حوار
ديمقراطيّ ، واللّـوم هنـا لا يوجّـه إلى
قواعد المعـارضة اللّـيبيّـة ، بل إلى من
يتولّـى قيـادتـهـا .. " . إلـى
اللـّـقـاء في الحلقة الثّـالثـة |
|
|
|