Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 


محطـّات نضـاليّـة

(1) تساؤل حول المؤتمر !


إنّ قضيـة عودة أيّ مواطن إلى ربوع بلده ، قضية شخصيّـة لا دخل لإنسـان آخر فيـها ، بل هي من الأمور الإيجابية بكل المقاييس ، ومنافعـها تفوق أضرارهـا ، ومـع ذلك فـ " قيادة جبهة حكم ليبيا " قـد وضعت نفسـها وصيّـة على سلوك ومواقف الآخرين ( من غير بقايا الجبهة ) ، واتّـهمت كلّ من عاد إلى أرض الوطن بالسقوط والخيانة وبيع القضيّـة والتّـآمر !! في الوقت الذي يلتقي فيـه بعض " قياداتهم " مع أركـان النّـظام في سرّيّـة ، وعند شيوع الأخبـار وانتشـارها ، يتمّ الرّدّ والتّـبرير بالعديد من الإسقاطات الواهية ، ممّـا يؤكد بكلّ وضوح وجلاء أنّ الإصرار على مهاجمة من عاد إلى أرض الوطن أو عادت أسرتـه مرده الغيرة والحسد لعدم قدرتهم على العودة لأسباب عديدة ، لعل من بينـها الحسابات الأمنية أو الخوف من ضياع المكانة وامتيازات " القيادة " المعنوية والماديّـة وغيرها !!!

ولعل القارئ يظنّ بأنّ أسلوب مهاجمة العائدين إلى أرض الوطن يعتبر من ثوابت " قيادة جبهة حكم ليبيا " ، ولكن الواقع ينفي ذلك ، فالعديد من " بقايا قيادة جبهة حكم ليبيا " يرسلون زوجاتهم وأولادهم كلّ سنة وفقا لمبدأ " حلال عليّ ، حرام على غيري !! " ، فـخلال إنعقاد المجلس الوطني بأتلانتا ( وفق رواية أحد الشّـهود ) ، قال د. المقريف لـمفتاح الطيّـار : أنا نبيك فـي الهيئة القيادية ! فردّ الطيّـار : لا ، أنا لا أستطيع ، فقال المقريف : أريدك ضروري !!!! فأجاب الطيّـار : عندي أسباب ! ( ذكر المقريف لشاهد هذه الحادثة ) : أنّ الطيّـار كان خائفا على عائلته الموجودة آنذاك في ليبيا ) ! وليس هناك أيّ عيب أن يخاف الإنسـان على أهله وأسرته ويتولى حمايتهم ، لكن الأمر الغريب أنّ هذا الحوار يتناقض وما أدلى به المقريف من تصريحات منها :

  • " .. إنّ عودة أيّ عضو من أعضـاء الجبهة الذين كانوا في الخارج إلى ليبيـا دون إذن من قيـادتـه تجعله فـي حكم الـمفصول من التّـنظيم " . ( المقريف : 1989 ، حوارت من أجل الحريّـة ، ص: 172 ) .
  • " .. ثمّ ما قيمـة ، أو أهميّـة عودة الـمعارضة ، أو أيّ إنسـان يقيم في الخارج ، سواء شارك ، أو لم يشارك في الحكم ، طالما بقي النـّظام بمنطلقـاته واختيـاراته وتوجّـهاته الأسـاسيّـة ، وطالـما بقي القذافي على رأس الحكم " ( المقريف / المشـاهد السّـياسيّ : 22/12 - 4/1/ 1997  ) .

هذه المقدمة تقودنـي إلى أن أتسـآءل :

1-             وفق أيّ المعايير أو المقاييس تمّ إختيار بعض أعضاء لجنة المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية ، وتحديدا بعض بقايا " الجبهة " ممن يرسلون  أسرهم لقضـاء الصيف في ربوع الوطن !! في الوقت الذي يطالبون غيرهم بالتّـطرّف إلى أقصى الحدود في معاداة النّـظام ! أليس في ذلك مؤشّـر على إنفصام في الشّـخصيّـة ، وتناقض في السّـلوك ؟ ومن يفعل ذلك من غير بقاياهم وزمرتهم فهو مدسوس ومرتد وخائن وما إلى ذلك من مفردات النّضالية  ( السّـبّ والشّـتم ) !!!!

          لقد ورد في أحد بيانات ( كتائب الوعد الحقّ اللّـيبيّـة ) : " .. أحد المقرّبين من المقريف وعضو لجنته التّـنفيذيّـة المزعومة ، والذي لا يتردّد في إرسال زوجته في زيارات متواصلة ومستمرة إلى ليبيا ، ثمّ يكتب فيما يسمّى بـ ( الإنقاذ ) عن انتهاك القذافي للمرأة وإعتقالها ، بل وممارسة كافّـة أشكال القهر والإضطهاد عليها ، ويضع اسمه ضمن القائمين على تلك المطبوعة التي تدّعي الحديث عن انتهاكات القذافي لحقوق الإنسـان ، ويرسل زوجته إلى ليبيـا ! فهل أخذ عهدا وموثقـا من القذافي ونظامه وأجهزته المختلفة بعدم التّـعرّض لها ؟ أو حتّى مساءلتها عن زوجها المناضل وعلاقته بالمدعو محمّد المقريف ، أو نشاطه في لجنته التّـنفيذيّـة إن كان له نشاط ؟ ... أم أنّ الأمر أبعد وأغرق في الخيانة والعمالة والإرتزاق ؟ .... وكيف لمناضل يدّعي النّـضال والوطنيّـة يرسل زوجته ليستجدي الأموال من ليبيـا ، أو يبعث بما يتحصّـل عليه من معلومات وأسرار ؟!!! " .   

2-             وفق أيّ المعايير أو المقاييس تمّ إختيار بعض أعضاء لجنة المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية ، وتحديدا بعض بقايا " الجبهة " ممن شاركوا في إجتماع مصغّـر لـ " المكتب الدّائم " ( وفق رواية شاهد عيان ) في بداية صيف 1996م (1) من أجل كتابة ملف كامل عن الحركة الإسلاميّـة يشمل الأسماء ومعلومات دقيقة ثمّ تقديمه إلى الإنجليز والأمريكان ، وقد شهدت المنطقة العربية إثر ذلك حملة قبض وطرد وتسليم للعديد من اللّـيبيين ، فقد أحدث ذلك الملف أضرارًا لا حصر لها شملت أفرادًا ليبيين تركوا السّـياسة إلى غير رجعة ، بل وبعضهم لا نشاط سياسيّ له !!

إنّـني من كلّ قلبي أتمنى أن ينجح المؤتمر الوطني عمليًـا ، لا نظريًـا ، ولكنّـني غير متفائل وبوادر فشـله ظاهرة للعيـان لوجود عدد من الأسمـاء التي تسعى لإسترداد ما بقي من تنظيمـها ، ومن أجل جمع المعلومـات ، ومحاولة لإسترجاع ما فقدتـه من مصداقيـة وإخلاص ، والمزايدة بأرواح الشّـهداء الذين زجّ بهم في آتون صراع غير متكافيء ومحكوم عليه بالفشل .

ملاحظة تاريخية :

فكرة وأسـاس هذا المؤتمر ترجع إلى مذكرة سياتل سنة 2004 والتي تمّ توقيعها من قبل ( 95 ) ليبيـا من المعارضين في الخارج ، وإثر ذلك بدأت المجموعة الأساسيّـة ( صاحبة الفكرة والدّعوة ) باقتراح أسماء لتشكيل لجنة لمتابعة العمل ، وقد وجهت الدّعوة إلى عدد محدود ، وافق بعضهم على المشـاركة وأعتذر آخرون ، وعندهـا تمّ توسيع اللجنـة بإضافة أسماء أخرى ( خلال حوارت في البال تولك ) فضمت معظم التوجّـهات من الفصائل المختلفة مما أنتج تشكيل اللجنّـة الـمكلفة بالإعداد للمؤتمر . (2)

للحديث بقيـة إذا لزم الأمر ،

محمّد قدري الخوجة

Nkadri2004@yahoo.com

 ----------------

(1) امتنعت عن ذكر أسمـاء كلّ من حضر الإجتماع ومن غاب عنه ، ومن لم يدع لحضوره .

(2) الأسماء الواردة في اللجنّـة والتي قام عليها تساؤلي في هذه المقالة ليست من قائمة المؤسسين ، بل ممن أضيفت بعد لقاءات البال تولك .


 

 

 
Home
جبهة حكم لا إنقاذ