|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
العرفية
يحذّر الإنقاذ
من تداعيات أحداث العمارة ( مايو 1984 )
الكثير الكثير الذي لم يكشف سرّه ، وقد مضى
على ذلك الحدث من السّـنوات زهاء (21 سنة )
وبقايا " جبهة الإنقـاذ " حوّلت الحدث
إلى مناسبات للمزايدة بأرواح من ضحّـوا
بأنفسـهم ، ففي كل
ذكرى سنوية تكتب البيانات المتكرّرة وتعاد
بعض المواضيع التي كتبت وفق معلومات غير
صحيحة ، بدلاً من تحقيق موضوعي ودراسة لمعرفة
أسباب الفشل ، والأسلوب والنتـائج ، وتحديد
المسؤول عنـها ، وبدلا من التّـهرب من مواجهة
الحقائق بأعذار عفى عنها الزّمن ، " س: لقد
مضى على العملية قرابة خمس سنوات .. هل ظهرت
أيّ حقائق أو معلومات عن سبب إحباط هذه
العملية ؟ ج
: بالتّـأكيد ، ظهرت أمامنا معلومات وحقائق
جديدة وكثيرة حول ملابسات العملية ، ولكن لا
أعتقد أنّ الأوان قد آن للحديث عنها أو نشرها
.. " (
الـمقريف : حوارات من أجل الحرية ، ص:76 ). لقد أقحمت " قيادة
الجبهة " أؤلئك الشّـهداء في أتون معركة
غير متكافئة ومحكوم عليها بالفشل المؤكّـد ،
فالعقل والمنطق لايقبل الإدعاءات بأنّ
ثمانية مقاتلين يشتبكون في معركة ضدّ قوات
خاصّـة ترافقها قوّات أجنبية استخدمت فيهـا
كافّـة الأسلحة ، ويكبّـدونهم مـابين سبعين
(70) ومائة (100) قتيل وجريح ! . " ما حدث في ذلك
اليوم هو عمل من الأعمال الفدائية النّـادرة
، لقـد اقتحمت مجموعة مـن مقاتلي الإنقاذ (
الجناح العسكري للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا
) معسكر باب العزيزية في طرابلس ، وقد اشتبكت
هذه المجموعة مع قوّات ليبية وأجنبية تحرس
المعسكر لفترة تراوحت بين خمس
وسبع ساعات استخدمت فيها كافّـة الأسلحة ،
ولقد استشهد جميع الذين اشتركوا في العملية
من مقاتلينا وعددهم ثمانية ، ولم يتمكن بعض
المتواجدين في المعسكر من الفرار عبر أحد
المخابئ السّـريّـة ، إلاّ بعد ما تدخلت
قوّات مدرّعة وحرس أجنبي وعلى الأخصّ الألمان
الشّـرقيين ، وقد سقط
في هذه المعركة من الجانب الآخر عدد يتراوح
بين 100و120 شخصًـا ما بين قتيل وجريح
، هذا ، ومن النّـقاط الجديرة بالتّـسجيل هنا
أن عددًا من الجنود اللـّيبيين قد انضمّـوا
إلى جانب مقاتلينا الأبطال .... " (
المقريف / الإنقاذ : يونيو 1984 ، ص: 65- 66 ) . والوثيقة التّـالية
( أوّل الوثائق التي أنشرها في ركن : من إرشيف
الـمعارضة تناولهـا موضوع أحداث العمارة
التي وقعت صبيحة الثّـامن من ماثو 1984 ) قد
كتبها الـمحامي فوزي العرفية تنبيهـًـا
وتحذيرا للجبهة ، وهي بذلك توضـح شكل وأسلوب
تعامل " قيادة الإنقاذ " في القضـايا
الجوهرية والحسّـاسة ، وأترك للقارئ الإطلاع
والحكم عليهـا .
محمّد قدري الخوجة
|
|
|
|