|
Libya4ever ليبيا أبدا |
|
|
إنفجارات لندن فجّرت أحقاد أدعياء
المعارضة
في البدء فإن العقل
والشّرع والفطرة السّـويّـة لا تقـرّ قتل
الأبرياء أو ترويعهم أو إرهابهم وتضع ذلك ضمن
أساسيّـات وأولويات المحرّمات ، وتعتبر ذلك
الفعل جريمة لا يقرّهـا دين ولا شرع ، بل
تتعارض معهـا ، والإسلام خاتم الأديان هو دين
الحرّيّـة "
وقل الحقّ من ربّـكم فمن شاء فليؤمن ومن شـاء
فليكفر " (18/29 ) جاء مكملا وخاتما
للأديان السّـابقة محرمًـا قتل النّـفس إلاّ
بالحقّ ، ومنبهًـا بأن من قتل نفسًـا بغير حقّ
كأنه قتل النّـاس جميعًـا "
من قتل نفسًـا بغير نفس أو فساد في الأرض
فكأنما قتل النّـاس جميعًـا " ( (5/32 ) . إنّ الله سبحانه
وتعالى أقام الوجود على الحرّيّـة والعدل ،
وشرّع لنا قانونًـا جبلت عليه الفطرة والعقل
لإداء مهمة الخلافة في الأرض وتعميرهـا لا
تدميرهـا ، وفق منهج البنـاء والإصلاح
والرّقي القائم على دعامتي رفع الضّـرر بدءً
وتحقيق المصالح إنتهاءً ، ولولا الحرّيّـة
المتمثلة في الأمانة التي عرضهـا الخالق على
الكائنـات ولم يحملـها إلاّ الإنسـان "
إنّـا عرضنا الأمانة على السّموات والأرض
والجبال فأبين أن يحملنـها وأشفقن منها
وحملها الإنسـان إنّـه كان ظلومًـا جهولا "
( 33/72 ) لمـا كان للآخرة والحسـاب مكان . إنّ الله سبحانه
وتعالـى ذكـّـر خير خلقـه ، وخـاتم أنبيـائه
ورسله ، المرسل رحمة للعالمين محمّد ( صلّى
الله عليه وسلـّم ) بقوله تعالى : "
وما أرسلناك إلاّ رحمة للعـالمين " ( 21/107 )
وبأنّـه ليس لديه أيّ سلطـان ليجبر الآخرين
على قبول الإسلام ، الدّين الذي ارتضـاه
الخالق جلّ وعلا للعالمين ، بل ليس الرّسول (ص)
مأمورًا بأن يكون مسيّـطرًا عليهم "
فذكّـر إنّـما أنت مذكّـر . لست عليهم بمسيطر
" ( 88/21-22 ) ، والجزاء والعقاب اختص به
سبحانه وتعالى يوم الحشر والحسـاب . إنّ الإسلام لا يقرّ
مبدأ العقاب كمنطلق للعدوان ، ولا يقرّ مبدأ
إعلان الحرب رغبة في التّـوسّـع أو الإنتشار
أو نشر الإسلام بالقوّة ، وإن حفل تاريخنـا
ببعض النّـماذج الدّالة على عكس ذلك فهي بلا
شكّ إنحراف عن منهج الإسلام السّـمح ، منهج
السّـلام ، منهج الدّعوة بالنّـموذج والمثال
السّـلوكي لا القول والتـّناقض بين القول
والفعل – كما نراه ونعايشه – فالمسلم
الحقيقي لا يعيش إنفصام الشّـخصيّـة
وإزدواجية السّـلوك لأنّ ذلك هو النفاق بعينه
، والمنافقون في الدّرك الأسفل من النّـار
لأنّـهم يسيؤون للإسلام ، ويحاربونه وإن
ظنّـوا عكس ذلك جهلاً وانحرافًـا . إنّ
الإسلام قد أمر المسلمين بإعداد القوّة في
كلّ مجالاتـها ومعانيـها النّـفسيّـة
والماديّـة ، السّـياسيّـة والإقتصـاديّـة ،
العسكرية والعلمية لغرض استخدامـها في
حالتين أسـاسيتين لا غير : أولههمـا : صدّ وإرهـاب من يطمع
في مهاجمة ومحاربة ومعاداة المسلمين أو
القضـاء عليهم أو فرض ما يراه ويعتقده
إجبارًا وعنوة ، ولا يجوز لنا في هذه الحالة
أن نبادر بالقتل والإعتداء وإلاّ أصبحنـا نحن
المعتدين وأصبحنـا نحن الظالمين ، والله
سبحانه وتعالى لا ينصر الظّـالم وإن كان
مؤمنًـا . ثـانيهمـا : نكون على استعداد
كامل لكي ندافع عن ديننا وأرضنا وعرضنـا في
حالة مهاجمتنـا أو محاولة غـزو أرضنـا
وبلادنـا ومقدسـاتنـا ، وهنا يقع واجب
الجهـاد كفرض عين على كلّ قادر ، ووجوب
الإستنفار ومن يتهرّب أو يولّـى دبره فقد دخل
في عداد مقترف الكبائر لأنّـه أعان الظالمين
المعتدين على أبنـاء وطنه وأهله ، بل ونفسـه
ودينـه . إنّ الإسلام قد وضع
العديد من الضـّوابط في حالات الحرب ، وذلك
لمنع ترك العنان للنّـفس والهوى والأحقاد
والضّـغائن أن تقضي على الأخضر واليابس ، ومن
تلك الضّـوابط أن يوجّـه السّـلاح إلى
المقاتل المعتدي لا غيره ، وإن رفـع المعتدي
الرّاية البيضـاء استسلامًـا أو ولّـى دبره
فرارًا فلا يجوز قتلـه ، كما لا تشمل الحرب
الإضرار بالحيوانات والنباتات ، ولا ضدّ من
لا يحمل السّـلاح سواء أكان رجلاً أو إمرأة ،
مسنّـًـا أو صغيرًا ، وقد ألزمنـا الإسلام
بالجنوح للسّـلم لو جنح المعتدي لذلك "
وإنّ جنحوا للسّـلم فاجنح لهـا وتوكّـل على
الله " ( 8/61 ) ، هذه بعض التّـعاليم
السّـمحة التي جاءت رحمة للعالمين ، فأين
نحن منـها اليوم ؟! أين نحن اليوم من قيم
الإسلام ، دين السّـلام ، دين المحبّـة ، دين
العدل ، دين الحرّيّـة ، دين إحترام الآخرين
في إختياراتهم لعقائدهم وإقامة شعائرهم ؟ أين
نحن اليوم من الدّين الـذي يحثنـا على
التعـامل مع غيرنـا بالرّفق واللـّين ،
والتّـعاون معهم فيما يخدم المجتمع والوطن ،
بل والإنسـانية جمعاء ؟ !! أين نحن من تطبيق
مفاهيم الإسلام السّـمحة في حياتنـا ؟
ليس الغـلو أمـينـا
في مشورته منـاهج
الرّشد قد تخفـى على الـغالي هذه المقدمة تعبير
عما أؤمن به وأعتقده كإنسـان يرفض الظـّـلم ،
ويستهجن الإرهـاب بشتّى أنواعه ضدّ أي إنسـان
كائنًـا ما كانت ديانته أو عقيدته ، وما شهدته
لندن يوم 7/7/2005 من عمليات إرهابية إجرامية ،
تستحق الإستهجـان والرفض ، والتـّأكيد على أن
من قام بهـذه الإفعال الإجرامية
فهو مجرم في حقّ الإنسـانية جمعاء ، يستحق
القصـاص كائنًـا ما كانت ديانته أو قوميتّـه
، وفاعلهـا لا يمت إلى الإسلام بأيّ صلة وإن
انتسب إليه إسمًـا ، بل هذا الفعل الإجرامي
تدينه كافّـة الأديان لأنّـه ضد أبريـاء ،
وضدّ قيم الخير والعدل ، وهذه القنـاعة
الرّاسخـة : ·
ليس
مبعثـها الخوف من ردة فعل الآخرين ، فالخوف من
الخالق وحده . ·
وليس
مبعثها التّـملق للآخرين . ·
وليس
مبعثهـا الكذب ، ولكن الباعث الحقيقي هو
الإيمـان بمباديء وقيم الإسلام والفهم
الصّـحيح له لإنـه جاء للعالمين رحمة ، ولرفع
الظلم ولتحقيق العدل والسّـلام . إن الشّيء
المؤسف والمخجل أن يحاول بعض دعاة المعارضة
" الوطنية " بدافع الحقد الأعمى وإنعدام
الوطنية وغياب الفهم الصّـحيح للإسلام الذي
ينتسبون إليه إسمًـا ولفـظًـا ، بدل أن
يستنكروا هذا الفعل الإجرامي ، ويطالبون
بتطبيق القصـاص على الفاعل الحقيقي وفق أدلة
قطعية لا ظنيّـة ، فإنـهم قد حاولوا وفق
العقلية التآمريـة أن يثيروا الفتـن
" والفتنة أكبر من
القتل " ( 2/191 ) ، وهم
لا يدركون مدى خطورة ما توحيه إليهم شياطينهم
، فخلال أكثر من (7) سبع ساعات في إحدى حجرات
البالتوك حاول عدد مـن مدّعي المعارضة "
الوطنية " الذين يقودهم اليأس والحقد
الأعمى ، الحقد الذي أعمى بصائرهم وبصيرتهم
إلى أن ينسبوا ذلك الفعل الإجرامي كذبًـا
وزورًا إلى النّـظام اللّـيبي بدون أيّ دليل
أو برهـان ، متجاهلين مغبّـة هذا التفكير
التآمري الإجرامي على ليبيـا الوطن ـ ليبيـا
الـمواطن ، ليبيـا الأهل ، وهم في تفكيرهم
السقيم كمن أحرق منزلا بكامله لأجل القضـاء
على فأر بداخله !!! فأين العقل ؟ وأين الحكمة ؟
وأين الوطنية ؟ وأين العدل والإنصـاف ؟
والنّـماذج التّـالية تظهر مدى الخلل العقلي
والعبث والمحاولات السّـقيمة تعسّـفًـا
لتوريط النـّظام اللـّيبي فيما حدث في عاصمة
الضّـباب . 1-
" نبي
نقولوا للغرب وللإنجليز لا تستبعدوا هذا
المجرم من قائمتكم ، نبوا نورطوا
، نلعب بأوراق سياسية معينة ، لمـّا يقعدوا
عندهم مشاكل معاهم ، يسمحوا لك بإقامة مؤتمر
عندهم " . 2-
" لما نرجع وراء
وننظر في الإعدامات العلنية في 84 ، لمّـا شنق
خيار أبناء ليبيا ، ونقلت على الهواء في
تلفزيون ليبيا لم تتعرض الصّـحافة
البريطانية ، في مثل يقول : يا قاتل الرّوح وين
تروح ! الأمر الثّـاني بعض الأخوة يقولون إن
الوسائل مشروعة ، وهو لديه تاريخ إجرامي مع
هذه الدولة ، هل الإشارة إليه بأصابع
الإتّـهام تتنافى مع أي قيم ؟ ربي جاب هذه
الحكاية وتخليهم لا هيين ، ويدخلوا جحورهم
" . 3-
"
أتمنى أن تفاجئنا غدًا إحدى الصّـحف
الإنجليزية بعنوان يقول : يا بلير بلعت مقتل
الشّرطيّـة وبلعت لوكربي ، وعلى العموم لو
يبّـوا شهود فيه متطوّعين كثير ، العبد لله و .........
" . 4-
"
حتـّى شهادة الزّور جـائزة
" . 5-
"
أنا مش مستبعد أنّ المخابرات اللّـيبية ... هل
تخدم هذه الإتّـهامات القضية الوطنية أم لا ؟
نحاول أن نجد له صيغة ومخرج ، ونبعث رسالة
للجهات المسؤولة ، ونتهم
فيها القذافي مباشرة " 6-
"
أنا أتـمنّى أن يكون القذافي عملـها
" . 7-
"
يا ريت واحد يحصـّل جـواز سفر دبلوماسي
ليــبي ويرميه بجوار الإنفجارات
" . 8-
"
القذافي له دافع ، لأنّ بريطانيا وافقت
على إنعقاد مؤتمر المعارضة في لندن ، تاريخه
يؤهـله أن يقوم بهذا العمل
" . 9-
"
ألصقت أمريكا بأن العراق لديها أسلحة الدّمار
الشّـامل ، العملية تلبيس ، والقضية
اللـّيبية ما قلناش نورط ليبيا ، ولكن نعطوا
إشارة فقط ونستعملها ورقة ضغط ، نحن محتاجين
مشاكل يقع فيها القذافي ، أحد خطوط العمل ،
نستثمر هذا الحدث ... هذا الحدث يجيب
لنا القنوات الفضـائية ، منبوش
نستبعد أن القذافي بعيد عن هذه الأعمال
الإرهابية ،
إنعقاد المؤتمـر في حد ذاته نجاح ! وبعده صارت
الإنفجارات " . 10-
"
أتمنّـى أن يكون القذافي وراء هـذه
الجريمة البشعة
وأكيد أنّـهم واضعينه فــي القائمة " . هذه
بعض النماذج
لحفنة
ممن امتلأ قلوبهم بالحقد فانطلقت ألسنتهم
كذبًـا وزورًا كي يلحق بوطننا الغالي الضّرر
سواء بعلمها أو جهلـها وقصورهـا ، وتزعتهم
النيرونيـة " عليّ وعلى أعدائي " قد تحيل
ليبيـا إلى خراب ودمار متناسين أنّ سوء فعلهم
هذا يدينهم دينًـا وتاريخًـا ، ويجعلهم في
خانة أعداء وطنهم وأهـاليهم وأبنـاء وطنهم ،
فهم رسل الفتنة والدمـار ، وهـم مجرمون في ذلك
لا محـالة ! ، فليس هنـاك أيّـة حجّـة أو مبرر
يسيغ هذا السّـلوك الإجرامي كالحجة الواهية
التي يتشدقون بها " إن العقاب لن يطال إلاّ
العقيد معمر القذافي " ، فأين ذاكرتهم
ومآسي العراق الشّـاهد اليومي على بطلان
تخرّصـاتهم ، فهل يرجى من هؤلاء وأمثـالهم
أيّ خير أو نفع أو بديل راشد ؟ وأنـا هنـا أقولـها بكل صراحة وصدق
بأنّ ليبيـا يحميهـا المخلصون من أبنـائهـا
وهم كثيرون بفضل الله ، ذلك أن تـراب الوطن
غـالي ، وأرواح المواطنين أغـلى ، وكرامة
ليبيـا من كرامة وشموخ وعزّة أبنـائها
المخلصين الذين يسعون لإصلاحـها لا تدميرهـا
، ولسعادتـها لا حكمـها . ----------------- (1)
_ (10) الفقرات حرفيا ممن شاركوا في الحلقة
وللضرورة لن أكتب الأسمـاء . محمّد
قدري الخـوجة
Libya4ever.com
|
|
|
|