Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
Up

 

 

 

 





 

 


مـن الـوثـائـق -2


الوثيقـة السّـادسـة

          في العدد الأوّل من صحيفة " الحقيقة " الصّـادر بتاريخ : يناير/فبراير1988، نشرت رسـالة مفتوحة مJن يوسف شـاكير إلى محمّد المقريف أمين عام الجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا ، جـاء فيـها :

          " حملت الشّهور القليلة الماضية ما يدعونـا أن نصارحكم مرّة أخرى بأنّـنا وجدنـا أنفسنـا – دون مبرّر مفهوم – نتعرّض لهجوم قاسٍ من جـانبكم ... وهذه المعادلة المقلوبة تحمل أضرارًا بـالغة ... وقوفنـا اليوم لا يزال كموقفنـا بالأمس ، إذ أنّـه ينبع من قنـاعة عميقـة بأنّ التّـخلّـف السّـيـاسيّ هو الأب الشّـرعيّ للتّـشهير الشّـخصي ... فأيّ معارضة هذه تلك التي يتبـادل أعضـاءهـا اتهامات العمالة وعبارات التّـجريح الشّـخصيّ ، ومفردات التّـشهير ؟ أيّ معارضة تلك التي تحكم على نفسـها ، بنفسهـا ، بالعمـالة والفسـاد والتّـبعيّـة ؟ أهكذا – بالله عليكم – يمكن أن نبني جدارًا متماسكًـا يشدّ بعضه بعضـا ؟

          إنّـنا لا ننظر إليكم بمنظار شخصيّ ، إذ لا يعنينـا شخصكم بقدر ما يعنينـا دوركم ، ومـا نراه من ملاحظـات – قد تصيب وقد تخطئ – حول هذا الدّور .. رغم كلّ هذا إلاّ أنّكـم آثرتم أن تتبعـوا في مواجهتنـا طريقًـا من الخصومة التي بحثـنـا طويلاً عن تفسير مقبول لهـا دون جدوى ...إنّ موقعكم لا يضمن لكم الحصـانة التي تطلبون ، إذ لن يثنينـا ما وجّـهتموه لنـا من اتّـهـامـات عن الاستمرار في متـابعة ما بدأنـا ، وإن بقيتم على مـا بدأتـم .. ونحن لن نتّـهمك بالعمالة ، ليس لأنّ هذا يخدم القذافي كما قلتم في ردّكم على بيـان عدد من الأخوة ممـن انسـحبوا من الجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا ، ولكن لأنّـنـا لا نعرف ، ولا نريد أن نتحوّل إلى " جهاز وطنيّ للمخابرات " يرصد تحرّكـات هذا وسكنات ذاك .. إنّـنا ننطلق من تقييم سياسيّ صرف ، فما تفعله – لا مـا يقال عنك – هو ما يحسب لك أو عليك .

          ونحن نرى أنّ هنـاك أخطـاء كثيرة ارتكبتموهـا من موقعكم في " قيـادة " الجبهة ، وهي أخطـاء – للإنصـاف – تستحقّ حسـابًـا مفصّـلاً ، ولكن مـا يعنينـا هنـا هو أن نسـاعدكم على التّـخلّـص من أبرز هذه الأخطـاء ، وهو خنق الحوار السّـياسيّ والنّـقد الـموضوعيّ على سـاحة الـمعارضة اللـّيبيـّـة ، وذلك أنّ إدمـانكم على ارتكاب هذا الـخطـأ طوال السّـنوات الـماضية أصبح بالفعـل أمرًا مهيـنًـا لكم أنتـم ، ولكرامة الـمعارضة برمّـتهـا . فما هو سرّ إصابتكم بهذا الإسـهال من الاتّـهـامـات ، توزّعـونهـا على مـن " يجرؤ " على الاختلاف معكم ، أو انتقاد دوركم ؟ إنّ قضيّـة ليبيـا لا يمكن اختصارها إلى قضيّـة الجبهة ، وقضيّـة لا يمكـن اختصـارهـا إلى قضيّـة الإسهـال الذي يصيب قيـادتـها كلـّما قيلت كلمة نقد واحدة .. إذ متى كان للهرم أن يقف على رأسـه ؟

          ونصـارحكم القول بأنّ كثيرين من الـزّملاء من أعضـاء الجبهة موزّعـون بين ولائهم العميق للتـّنظيم ، وبين معـانـاتهم الشّـخصيّـة من انسداد قنـوات العطـاء بأكوام من وعود الخلاص والإنقـاذ الذي سيأتي في تمام السّـاعة الرّابعة والنـّصف من بعد الظـّـهر ، أو انغلاق طرق العمل بأوراق الاتّـهـام بالعمـالة ضدّ هـذا وذاك ، بل وضدّ كلّ من يحاولون التّـفكير في سبب الاحتقان الرّاهن على سـاحة الجبهة ، أو إقفـال باب الاجتهاد بنظريّـات الـمؤامرة الكبرى التي تحـاك ضدّ " قيـادة " الجبهة من كلّ من أعلـن ذات يوم أنـّه يختلف مع هذه " القيـادة " .... وإذا كنتم تسترون ضعف قدرتكم على رؤية مشـاكل الجبهة ، وتحديد سبل حلـّـها بكلام من نوع إنّ لكلّ عمل مشـاكل ، ولكلّ من يعمل أخطـاءه ، فإنّ  هذا يـعدّ سحبًـا للبسـاط من تحـت أقـدام أيّ انتقادات جـادّة تتـوجّـه إلى عـمق هذه القضـايـا ، وتتيح نقـاشًـا مفتوحًـا حولـها ، كي تتجـاوزهـا بمسـاهمة كلّ الأعضـاء . إنّ عليكم بدلاً من ذلك أن تقولوا أين وقعت الأخطـاء ، وكيف أدّت إلى استفحـال أزمـة الجبهة الرّاهنـة ، ثمّ أن تفتحـوا الطـّريق لتفـاعل الآراء من أجل تحديد سبل تجـاوز هذه الأزمة " .

الـوثيقـة السّـابعـة

          فـي بيـانه لأعضـاء الجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا بتاريخ الأوّل من رمضان المبارك 1414هـ الموافق 11 فبراير 1994م ، قال العقيد الرّكن / خليفة أبو القاسم حفتر :

          " الأخوة الأحرار ، لقد كنّـا نأمل أن تتـاح لنـا فرصة النّـضال الحقيقيّ من خلال أطر الجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا ، وكنّـا نأمل أن تكون الجبهة منبرًا ومنطلقـًا للعمل الوطنيّ المنظـّم الفعـّـال ، وكنّـا نطمح في أن ننـال شرف المسـاهمة فـي إنقـاذ الوطن من براثن نظام القذافـي ، ونثـأر للشـّرف العسكريّ الـمهـان ، ونلبّـي نـداء الواجب الوطنيّ ، غيـر أنّـه اتّـضح لنــا بــأنّ " قيادة " الجبهة عجزت عن الارتفاع إلى مستوى التّـحدّي الذي تفرضـه تطوّرات قضيّـتنـا ، وفقدت قدرتـها على إعـادة تنظيـم كوادرهـا ومؤسّـسـاتهـا ، وإصلاح أطـرهـا ، وتحديد أولويّـاتها ، وفقدت رؤيتـها لمحدّدات وملابسـات وتداخلات القضيّـة الوطنيّـة ، كمـا رفضت نداءات الكثير من أعضـائـها الـمخلصين في إصلاح تنظيم الجبهـة لتطوير رؤيـة ومنهجًـا وهيكـلاً .

          ومع كلّ اعتزازنـا بالرّفقـة النـّضاليّـة التي جمعتـنا فـي الجبهة مع الكثيرين من الرّجال الأوفيـاء الشّـرفـاء وبرصيدهم النـّضاليّ وعطـائهم وتضحيـاتهم ، ومع إكبـارنـا لمـا قدّمـه الشّـهداء ، ومع تقديرنـا لجهود العديد من المناضلين الذين تبنّـوا دعوات الإصلاح الفرديّـة والجمـاعيّـة المتتـالية ، والتي وصلت إلى طريق مسدود بسبب تعنـّت " القيـادة " ورفضـها الاستجابة لكلّ تلك الـمطالب ، فضلاً عن موقف " القيـادة " غير الـمسؤول اتّـجـاه أحداث أكتوبر سنة 1993م ، الذي بيـّـن أنّ الأمر يحتـاج إلى وقفـة جـادّة وحاسمة ، لذلك فقـد عزمنـا نحن ضبّـاط وجنود الجيش الوطنيّ اللـيبيّ أن ننـأى بأنفسـنا عن كلّ أسباب التّـصدّع التي آلت إليـها الجبهة ، وأن نعلـن انسحابنا وخروجنـا من الجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا للعمل على ترتيب أمورنـا بمـا يتطلّـبه العمل النضـاليّ وأولويـاته ، وإنّـنا على استعداد لوضع كـافّـة إمكاناتنا ومجهوداتـنا وأرواحنـا مع كلّ عمل وطنيّ  جـادّ داخل الوطن وخـارجه يكون وسيلة لتحقيق آمـال شعبنـا اللـّيبيّ وطموحـاته " .

الوثيقـة الثـّـامنـة

          عبارة عن ملخص لبيـان أصJدره العقـيد الرّكـن / خليفة حفتـر بتاريخ 10 شوّال 1414هـ الموافق 22 مـارس 1994م ، موجّـهًـا إلى أبنـاء الشّـعب اللـّيبيّ  ، وهو إلحاق للبيـانات الصّـادرة عن منتسبي الجيش الوطنيّ اللـّـيبيّ ، والتي أعلنـوا فيـها إنـهـاء عـلاقتهم التّـنظيميّـة بالجبهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا ، جـاء فيـه :

          " إنّ الجيش الوطنيّ اللـّيبيّ الذي قـرّر الخروج من الجبـهة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا بهدف الـبحث عن صيغـة نضـاليّـة جديدة يستطيع من خـلالـها القيـام بمهـامه الوطنيّـة ، يعتبر نفسـه شريكًـا في الجهود الـمبذولة حاليّـًـا في تأسيس الحركة اللـّيبيّـة للتّـغيير والإصـلاح ، ومن ثمّ فهو جزء أصيل منـها يحمل مبادئـها وأهدافـها ، ويلتزم ببرامجـها النـّضاليّـة والسّـياسيّـة " .  

الوثيقـة التّـاسـعة

          بيـان للـرّأي الـعـامّ من ضبـّـاط حركـة أكتوبـر 1993م ، ورد فيـه بعد مقدمة عن الوضع الدّاخلـي والتّـهنئة لجموع أبنـاء الشّـعب اللـّيبيّ بحلول شهر رمضـان الـمبـارك ، أكـّد الضّـبـّـاط على عدّة نقـاط منـهـا :

          " إنّـنا لسـنا أعضـاء في تنـظيـم الجبهـة الوطنيّـة لإنقـاذ ليبيـا ... نـعاهد إخواننـا في سجون القـذافي ومعتقلا ته وكـافّـة أبنـاء شعبـنـا على مواصـلة التّـحرّي والتّـحقّـق من العـناصر التي أفشـت سرّ تحرّكـات رجال أكتوبـر 1993م ، ممـّا أدّى إلى قيـام النّـظـام باعتقـال عدد من رجـال تلك الحركة ، وكشف أولئـك الخونة الـمجرمين المتآمرين من عـملاء النـّظام في الدّاخل والخـارج وملاحقتهم ومحـاسبتهم على جريمتهم النّـكراء بحقّ الشّـرفـاء المنـاضلين من أبنـاء شعـبنا ، ولن يمنعهم منّـا أو يحميهم انضوائهم وادعاءهم الـمعارضة والنـّضال ، ولا التـّظاهر بمظهر التّـقوى والصّـلاح والورع ، وقد أصبح الأمر عن كشف أسمائهم وصفـاتهم وتصرّفـاتهم قاب قوسين أو أدنـى بعد أن وصلنـا إلى تجميع كلّ خيوط الجريمة ، وحصرنـا العنـاصر المشتركة فيـها في الدّاخل والخـارج على حـدّ سواء ، وإنّـنا نعتبر ملاحقـة هؤلاء المجرمين والخونـة واجب مقـدّس لن نتراجع أو نتـهاون فيه مهمـا كلـّـفنـا الأمر من جهد ووقت وتضحيـات ..... " .            

محمـّد قـدري الـخوجـة

Nkadri2004@yahoo.com



 
Home
أوّل إستقـالة علنيّـة من اللّـجنة التّـنفيذيّـة للجبهـة الوطنيّـة