Libya4ever                 ليبيا أبدا

Home
الموساد والمقريف

 

 

 

 





 


تفكيك الجبهـة


·       تمت صناعة المعارضة الليبية في كواليس المخابرات الأمريكية، ولكن هل صمدت؟

·       هل ما زال الغرب يراهن على الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا في غزو ليبيا؟ أم أن الغرب قال للمعارضة.. لقد انتهى الدرس يا غبي.. فاخرج من قاعة التمثيل، وليأتِ بعدك ممثل آخر؟

·       سؤال إثر سؤال.. وإجابة إثر إجابة.. وسنون مرت على تكوين هذه الجبهة المشبوهة، وما يزال الحال هو ذات الحال.. انشقاقات ثم اتهامات ومصالحات وتبادل أدوار.. وهكذا دواليك.

        وللتذكرة، فقد تكونت هذه الجبهة في أكتوبر 1980 بجهد من وكالة المخابرات الأمريكية (C.I.A) وتملق ناصيتها محمد يوسف المقريف، الضعيف تماماً أمام النساء والمال والسلطة، وهي مداخل شرعية لكل أجهزة المخابرات في العالم، وقد بدّد هذا المقريف - الذي كان سفيراً لبلاده لدى الهند - كل أموال ومخصصات السفارة على ملذاته وجلسات أنسه، حتى لقبته إحدى المجلات في لندن ب "الأمير قريوف" ولما انكشف أمره، اتصل ب توماس آلن تويتن - رئيس محطة المخابرات المركزية الأمريكية في نيودلهي - وبدأ بناء جبهته المشبوهة، ولذلك.. يحق لنا أن نقول أن الجبهة
- ومنذ البداية - قد بنيت بواسطة مهندسين في السياسة الأمريكية.

وفي بداية الثمانينات، كانت الولايات المتحدة تعد العدة للسيطرة على منابع النفط العربي، ورغم أنها كانت لها اليد الطولى والمبررات التي تدفعها إلى السيطرة على نفط الخليج العربي والعراق، فإنها كانت تعوزها الحيلة للاستيلاء على النفط الليبي، وذلك للشقاق البائن بينها وبين طرابلس، ولذلك.. بدأت تبحث عمن ينوب عنها في السيطرة على هذا النفط، ومن هنا.. جاء اختيار المقريف ليمثل هذا الدور، ولكن يبدو لي أنه لم ينجح، وقد جاء ذلك في التقرير الذي رفعه وليم كيسي في 23/1/1984، إذ قال بالحرف الواحد: "إن أي عمل سري للتخلص من القذافي يحتاج إلى ما هو أكثر من مجرد المال والسلاح؛ إذ أن المعارضة الداخلية والخارجية للقذافي مفككة وتفتقد التنظيم وتفتقر إلى المعنويات".

        ولما كانت تلك هي بناءات وإنشاءات جبهة "الألغاز" الليبية، والتي أثبتنا – وبالوقائع - أنها تمت في خشبة مسرح ال C.I.A، يحق لنا أن ننبش القبور من الداخل، ونحن أقدر من غيرنا على لقيام بهذه المهمة؛ لأننا كنا داخل هذه القبور مع الأموات.. نلوك صبرنا وأحزاننا ونستمرئ ذلك الموات المعنوي وننشد مع الشاعر اللبناني خليل حاوي قصيدته التي تمثل الموات المعنوي للأمة العربية "العازر":

 جارتي .. يا جارتي لا تسأليني        كيف عاد لي من غربة الموت الحبيب

        ولكن خليل انتحر والمسدس في يده، غير إنا غفونا من مواتنا ذاك، وأعلنا لقيادة تلك الجبهة أن الأمور لن تسير هكذا.. فاستصدرت مجموعة تتكون من (46) عضواً في 15/6/1987 بياناً (سبقت الإشارة إليه) كانت أهم مفرداته:

1 -         اتهام الجبهة بالارتباط الكامل بالمخابرات الأمريكية.

2 -         اتهام قيادة الجبهة بالديكتاتورية.

3 -         اتهام المقريف بتدمير الخصوم.

        وما كان من قيادة الجبهة إلا أن استصدرت بياناً تهاجم فيه المنشقين وتتهمهم بالعمالة لطرابلس!!

        ثم كان أسلوب الجبهة بعد ذلك في مواجهة اتهامها بالعمالة لل C.I.A، هو الإنكار ثم التبرير إلى أن وصلت إلى الاعتراف الصريح، واعترفت قيادة الجبهة في اجتماعاتها بأن الولايات المتحدة هي التي فتحت لها العلاقات السياسية مع أغلب الأنظمة العربية.

        ثم أعقبت ذلك البيان، وبعد ستة شهور تقريباً (ديسمبر 1987) استقالتي شخصيا، والتي تركزت على ذات النقاط التي أشار إليها البيان السابق ومنها*:

1 -         عدم استقلالية القرار داخل الجبهة.

2 -         الارتباط بال C.I.A.

3 -         دكتاتورية المقريف المطلقة.

4 -         سلطة التنظيم الفردي وعدم وجود آلية لعمل الجبهة.

5 -         تدمير الخصوم من قبل المقريف واتهامهم بكل التهم.

6 -         الاعتداء على أعراض الليبيين.

        وتوالت بعد ذلك الاستقالات.. حيث جاءت استقالة فتحي لياس في بيان وجهه لأعضاء الجبهة.

        ثم كان انسحاب آخر، لكنه كان صامتاً وجباناً؛ حيث انسحب كل من عاشور الشامس (رئيس المجلس الوطني للجبهة) ومحمود الناكوع 
(
مسئول التنظيم)، وعلي بوزعكوك (المسئول الإعلامي) ومحمد الثويبتي (عضو المكتب الدائم)... إنه حتى أول رئيس للمجلس الوطني لم يعجبه غمومض أوضاع الجبهة وأفعال قيادتها ففضل الاستقالة
**

        وكان رد الجبهة على كل ذلك هو اتهام كل مَن يختلف معها في الرأي بالعمالة ل القذافي والتآمر على محمد المقريف!!

        وعليه، كان ينبغي على من تبقى داخل تلك الجبهة النتنة - ومن واقع ما جاء في تلك البيانات والاستقالات السابقة - أن يعي الدرس قبل فوات الأوان. ولكن، ولأن هذه الجبهة كما قلت بنيت في أحضان ال C.I.A، فإن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لم تعدم الحيلة في تجديد دمائها من وقت لآخر، تمشياً مع الظروف والمصالح الأمريكية.

        وهذا ما حدث بالفعل بعد سقوط حسين حبري في تشاد 1991؛ إذ أن المخابرات الأمريكية نقلت العقيد حفتر وجنوده إلى قاعدة أمريكية في الولايات المتحدة، فاستبشر المقريف خيراً، وظن أن الإدارة الأمريكية قاب قوسين أو أدنى من إسقاط نظام الحكم في طرابلس وتنصيبه رئيساً لليبيا، فانطلت هذه الحيلة على جميع العمي من المعارضين، وظلوا يرددون بيت الشعر الجاهلي العتيق..

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى         بصبح وما الأصباح منك بأمثل

        وأخذوا يقسمون المناصب والكراسي السياسية فيما بينهم،وعاشوا في وهم: "إن الجبهة قد تكاملت لها أسباب النجاح، بفضل انضمام الآلاف من الضباط والجنود في الداخل والخارج إلى صفوف مناضليها، وامتلكت القدرة على حسم المواجهة مع القذافي عسكرياً".

وكان أن دفعهم الوهو والغرور إلى التغرير بعدد من عميان المعارضة الليبية في حركة تمرد جديدة في أكتوبر 1993، وهي الحركة التي كان مصيرها كمصير سابقاتها الفشل الذريع*.

وقد سارت أحداث الجبهة على ذلك المنوال.. ما بين انشقاق وآخر**، وفشل تمرد وآخر، وهي لا تعي المتغيرات العلمية والجيوبوليتيكية التي تمت على المستويين الإقليمي والدولي.

        فعلى المستوى العلمي، لم يدرك قادة الجبهة أنه خلال حقبة الثمانينات وما تلاها قد سادت في أروقة أجهزة المخابرات الغربية العقلية المعلوماتية، وهي عقلية تعتمد على تكنولوجيا الاستشعار عن بعد، ووسائط هذه التكنولوجيا هي الأقمار الصناعية، الكاميرات الحساسة، أجهزة التنصت بالغة الدقة والحساسية، وكمثال لهذا النمط من التفكير، فإن تجارة الماشية بين سيدني في استراليا وبورصة نيويورك تتم من خلال القمر الصناعي.

        ولم يعِ قادة الجبهة أو ما يسمى ب "جبهة الإنقاذ" هذا الواقع الذي همّش دورهم كجواسيس لصالح المخابرات الأمريكية، وجعلهم يلعبون دور الكومبارس أحياناً ودور الجوقة في كثير من الأحيان في مسرحية تعد سلفاً بواسطة تلك الأجهزة الإلكترونية، ومتى انتهت المسرحية.. صرفوهم لحالهم مع "مصاصة" هدية لهم و"زمارة" لأدوارهم التي أدوها.

وعلى المستوى الدولي، لم يكن قادة "الألغاز" يتوقعون انهيار المنظومة الاشتراكية، علماً بأن أي دارس للعلوم السياسية والاجتماعية من المفترض أن يكون قد اطلع على الدراسات التي أعدها علماء الاجتماع والسياسة الغربيون حول حتمية انهيار عصر الأيديولوجيا، وبروز تغييرات مذلة، وقد أعد الكل عدته إلى جبهة المقريف، وأظن "وإن بعض الظن إثم" أنهم كانوا يحلمون "فاستمنوا" في حلمهم وهم يراقصون بنات أفكارهم ليلاً من أنهم الحكام الجدد لطرابلس.

        ما أبعد الحج على بوحمار... مثل شعبي ليبي، هذه التغييرات الإقليمية والدولية لم يتعامل معها قادة الإنقاذ بوعي، الأمر الذي همشهم وجعلهم يرقدون في سرير العناية المكثفة بإحدى مستشفيات واشنطن.

        وقد كان من جراء ذلك أن بدأت الجبهة تتضعضع بصورة ملحوظة، كما بدأت تسقط في عيون الأمريكيين، والنتيجة التي لم يكن منها مفر هي المزيد من الانشقاقات. وكنماذج من هذه الانشقاقات نسوق ما يلي:

أولاً:   ابريك عبد القادر اسويسي "الترهوني":

وهو عضو اللجنة التنفيذية وضابط الاتصال بال C.I.A  بفرجينيا منذ 1981، وقد كان الذراع الأيمن للمقريف حتى وقت قريب، وهنا.. فليسمح لي اسويسي أن أوجه له بعض الأسئلة، وأتحداه أن يجيب عليها بصدق وشجاعة:

1- أين كنت يا اسويسي عندما بدأت ممارسات المقريف النتنة تظهر على السطح منذ 1984؟.. ألم تكن من المدافعين عنه بشدة واستماتة؟

2 -         ألم تكن هنالك غرفة في بيتك لإقامة المقريف، والتي منها حيكت كل المؤامرات والدسائس ضد كل الخصوم السياسيين داخل الجبهة وخارجها؟

3 -         ألست أنت نفس الشخص الذي عندما تحرك بعض أعضاء الجبهة مثلي ومثل البوري والراعي بعد انعقاد المجلس الوطني، استدعيت البوري والراعي لتقول لهم بالحرف الواحد أنك معهم في هذا التحرك وتشكل تياراً ليبرالياً لمواجهة التيار الإسلامي داخل الجبهة، بشرط أن يكون هذا التيار يخدم لصالح محمد المقريف، وأبديت استعدادك الكامل للتمويل من أموال الجبهة التي كانت تحت تصرفك؟

4 -         ألست أنت يا اسويسي الذي كان يعد تقريراً شهرياً للمقريف عن موقف الأعضاء وتذمرهم وخطط مواجهة ذلك، وعن بقية فصائل المعارضة الأخرى؟

5 -         ألست أنت الشخص المالك لرصيد ضخم في Rigs Bank في فرعه شارع ويسكنسون بجورج تاون، وهي مبالغ سرقها المقريف من أموال الجبهة وتشغِّلها أنت لحسابك؟ من أين لك بمبلغ 400 ألف دولار ثمن البيت الذي تقيم فيه؟

6 -         ألست أنت الشخص الوحيد الذي شاهد بأم عينيه، بل وبتحريض منك انتقام المقريف من خصومه السياسيين سواء داخل الجبهة أم خارجها؟

7 -         ألست أنت الشخص الذي كان يدير العملية التي شنها المقريف ضد منصور الكيخيا 1986 وقد صرفت أنت كل المبالغ على تلك العملية؟ 

8 -         ألست أنت الشخص الذي كان يصرف تذاكر السفر ويدفع فواتير الإقامة في الفنادق والهوتيلات للسيطرة على اتحاد الطلبة بالولايات المتحدة كي يضمن السيطرة لصالح المقريف طبعاً؟.

9 -         ألست أنت الشخص الذي حرض المقريف بالقول والفعل لتمزيق وتسفيه وتحقير بو زعكوك زعيم ألفا؟

10-        ألست أنت الشخص الذي استدعيتني مرتين إلى بيتك طالباً مني سحب استقالتي أو على الأقل تغيير محتواها لأنها تمس المقريف؟

11-        سؤال أخير نود توجيهه لك، وهو: لماذا اتخذت موقفك بالانشقاق بعد أن سحب منك المقريف - في الفترة الأخيرة - الصلاحيات المالية وأوكل بها لآخرين؟

        أما كان من الأحرى بك أن تتخذ موقفاً مضاداً للمقريف عندما أهدر أموال الجبهة، والتي كنت مطلعاً عليها وكنت شريكاً له، وأيضاً عندما دمر رفاقه داخل الجبهة وشنع عليهم واتهمهم بكل أنواع العمالة، وكنت محرضاً له؟ وكذلك عندما افتضح أمره في قضية سعاد التونسية؟

ثانياً:  دكتور عمر الفتحلي:

        والفتحلي حاصل على الدكتوارة في العلوم السياسية، وأصدر كتاباً باللغة الإنجليزية مشاركة مع أستاذه Dr. Palmer عن نجاح تجربة المشاركة السياسية في ليبيا من منظور التنمية السياسية.. وقد ترك الفتحلي العمل الأكاديمي وافتتح مكتباً تجارياً بفرجينيا، وعندما أعدت الدائرة الإعلامية كتاباً للرد على كتاب الفتحلي، اتصل هذا الأخير بـ بو زعكوك وإبراهيم صهد، وطلب منهما دعوته كمراقب في المجلس الوطني الثاني للجبهة في العراق، وفي ذلك الاجتماع، أعلن الدكتور أنه ليس مراقباً، وإنما عضو فعال في الجبهة منذ تكوينها، وعزز ذلك ونال صك الغفران عن طريق إبراهيم صهد، فأوقف منذ ذلك الحين نشر الكتاب الذي يرد على كتابه، وأصبح عضواً بالجبهة. وللذكرى والتاريخ والله على ما أقول شهيد.. لقد حدثني الفتحلي في مكتبه يوماً ما بأنه قد اتصل به أحد ضباط ال C.I.A وطلب منه أن يوصله بمنصور الكيخيا، وقال الفتحلي أنه اتصل بمنصور في نيويورك وطلب منه مقابلة، وسافر الفتحلي إلى نيويورك بصحبة ضابط ال C.I.A، وعندما سألته ماذا تم في المقابلة، قال لي: "لقد تركته مع منصور وسافرت".

وقد سألت منصور عن ذلك، فقال لي: "لقد أحضر الفتحلي الضابط لتقديم خدمة له بتعرفه عليّ ولكني رفضت الاثنين.." وهي رواية تثير عدداً من التساؤلات، منها:

1.    هل ال C.I.A تعجز عن تدبير وسيلة للوصول إلى منصور الكيخيا إذا رغبت؟

2.    كيف تعرف الفتحلي على ذلك الضابط؟

3.    لماذا أغفل الفتحلي قصة استقطاب ال C.I.A له في جامعة جورج ميسون؟

4.    ولماذا أغفل الصلة التي تربطه بجوزيف شوربا عميل الموساد؟

ثالثاً:   حسين نعمان سفراكس:

        هو رجل أعمال ليبي مقيم في لندن، تعرف على المقريف عن طريق صديق له خلال عام 1982، وقد تناول المقريف معه الإفطار - حيث كان شهر رمضان - وطلب منه عوناً مادياً، فحرر المذكور شيكاً بمليون وخمسة آلاف دولار كتبرع أولي، وتمت الصحبة بين المقريف وحسين سفراكس، وظل المقريف يصطحبه من خلف ظهور زملائه في الجبهة في مقابلاته السياسية، ولذلك ظن سفراكس أن المولد مليء بالحمص، فظل يرقص على المزمار - الذي يجيد عزفه المقريف - بدقة متناهية، وأرسل العديد من الإخوة والأصدقاء رسائل لسفراكس ينبهونه للملعوب الذي يلعبه المقريف لسلب أكبر قدر ممكن من أمواله، ولكنه استمتع بصحبة المقريف ولم يرتدع؛ فأغدق الأموال على المقريف والتي كان يضعها هذا الأخير في حسابه، ثم أسكنه بيته في لندن، وأصبح يلازمه كظله، "ولكن يبدو لي أنه - وبعد هذا الانشقاق - شعر السيد سفراكس أن المقريف قد استنزفه حتى النخاع. وما أطلبه من سفراكس شيء بسيط للغاية، وهو أن يعطني قائمة حسابات بكل المبالغ التي دفعها للمقريف حتى نرى كم من هذه المبالغ أدخلت بالفعل لحسابات الجبهة". "أوف خرستو بولي"

رابعاً:  عبد المجيد الصغير:

        وهو أحد المنشقين حديثاً، ويدعى عبد المجيد يبوك، وهو شخص انتهازي أحضره أحمد أحواس قبل وفاته للمغرب ليشرف على أرشيف الصحافة وبعض القصاصات، ولكن طموحه كان أكبر مما يجب؛ فتدرج حتى وصل إلى منصب رئيس مركز المعلومات الاستخباراتية للجبهة، فكان يشرف على إعداد التقارير المخابراتية عن ليبيا والتي كانت تسلم للدول الصديقة. والسؤال الآن.. لماذا سكت هذا "الصغير" طيلة تلك الفترة وانشق الآن؟

خامساً:  الحاج صابر مجيد:

        هو مواطن ليبي بسيط جمع ثروة طائلة من المقاولات، وذهب للإقامة في لندن، وكان (في حاله).. ليس له أي نشاط سياسي، ولكن البهلوان المقريف التف حوله واستغله أيما استغلال، فسحب منه الأموال الطائلة ليصرفها على ملذاته وعلى سعاد التونسية وأخريات كثيرات، وعندما اكتشف الحاج صابر ذلك.. انشق عن المقريف، وله منا العذر لأن ثقافته السياسية
لا تسمح له بكشف ألاعيب البهلوان في حينها، معليش "قديدة من فم زير"

سادساً:  عبد المنصف حافظ البوري:

وهو من المحللين السياسيين المقتدرين، وقد استمر هو وبعض زملائه في التنظير وتثبيت أقدام المقريف وقبضته على الجبهة، وهنا نشير - من باب التذكير - إلى المقالة التي كتبها البوري عن المهمشين في النظام الليبي، لنرى كيف مجَّد هذا المنظر المقريف، وعليه.. سنسأله بخفة دم: لماذا حاولت التمرد على المقريف عام 1986 ثم تراجعت بمجرد أن أرسل لك اسويسي تذكرة سفر إلى واشنطن وامتص غضبك، فأصبح كل شيء بالنسبة لك مجرد طموح شخصي؟

        من التشريح الذي أجريناه على فئة من المنشقين عن جبهة المقريف، يمكننا القول بوضوح أنها قد طردت تماماً من بيت الطاعة الأمريكي الذي كانت تسكنه هادئة آمنة، وأنها بهذا الانشقاق الأخير، يتم الآن ركلها من ذات المبنى، وذلك لأن الإدارة الأمريكية بصدد بناء كيان جديد من داخل الـ D.I.A، وهذا الكيان الجديد يتم التمهيد والتحضير له بهذا الانشقاق الذي قاده العقيد حفتر والمجموعة التي ذكرناها. يبقى السؤال عن مدى فعالية هذا الكيان الجديد.. هل سيحقق أحلام الغرب في إسقاط الحكم في طرابلس أم سيكون كسابقته (جبهة الإنقاذ) يهرول من مائدة إلى أخرى طمعاً في الدسم من الطعام؟

الإجابة.. ستكشفها الأيام القليلة القادمة، وما التراشق بالألفاظ والاتهامات التي يسوقها كل فريق من فرق ما يسمى بالمعارضة الليبية ضد الآخر إلا بوادر وملامح للوليد القادم.

----------------

* أنظر نص هذه الاستقال كاملا هذه في الجزئية الخاصة بالوثائق المختارة من هذا الكتاب وتحديدا الوثيقة الثانية الواقعة تحت عنوان استقال يوسف أمين شاكير من الجبهة الوطنية للإنقاذ.

** حول أسباب هذه الاستقال ودوافعها انظر الوثيقة الثالثة من وثائق مختارة.

حول أبعاد وتداعيات حركة أكتوبر 1993 أنظر الوثيقة الرابعة من وثائق مختارة والواقعة تحت عنوان تقرير مقدم من الهيئة القيادية إلى المكتب الدائم خلال اجتماعه العادي المنعقد في مدينة أتلانتا بشأن الاتصال بالداخل في الفترة من 5-8 ديسمبر 1993.

** كان أحد أهم هذه الانشقاقات ذلك الذي حدث من جانب خمسة عشر قياديا من اللجنة التنفيذية والمكتب الدائم والهيئة القيادية خلال عام 1994، والذي عرف بثاني استقال جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.. أنظر ذلك تفصيلا في الوثيقة الخامسة من الوثائق المختارة، والحاملة للعنوان ذاته "أي ثاني استقالة جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا".


* أنظر نص هذه الاستقال كاملا هذه في الجزئية الخاصة بالوثائق المختارة من هذا الكتاب وتحديدا الوثيقة الثانية الواقعة تحت عنوان استقال يوسف أمين شاكير من الجبهة الوطنية للإنقاذ.

** حول أسباب هذه الاستقال ودوافعها انظر الوثيقة الثالثة من وثائق مختارة.

* حول أبعاد وتداعيات حركة أكتوبر 1993 أنظر الوثيقة الرابعة من وثائق مختارة والواقعة تحت عنوان تقرير مقدم من الهيئة القيادية إلى المكتب الدائم خلال اجتماعه العادي المنعقد في مدينة أتلانتا بشأن الاتصال بالداخل في الفترة من 5-8 ديسمبر 1993.

** كان أحد أهم هذه الانشقاقات ذلك الذي حدث من جانب خمسة عشر قياديا من اللجنة التنفيذية والمكتب الدائم والهيئة القيادية خلال عام 1994، والذي عرف بثاني استقال جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا.. أنظر ذلك تفصيلا في الوثيقة الخامسة من الوثائق المختارة، والحاملة للعنوان ذاته "أي ثاني استقالة جماعية علنية من الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا".


10 9 8 7 6 5 4 3 2 1

Home
Up